قال مايكل فخري، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء، إن ما يجري في قطاع غزة ليس مفاجئًا، محمّلًا إسرائيل المسؤولية عن إنشاء "أكثر آلة تجويع فاعلية يمكن تخيلها"، في تصريحات حادة اعتبر فيها أن الوضع بلغ مستوى الإبادة الجماعية.
وأوضح فخري أن "الحكومات والشركات لا يمكنها الادعاء بأنها متفاجئة مما يحدث"، مؤكدًا أن "رؤية الناس يتضورون جوعًا أمرٌ صادم دائمًا، لكن لا ينبغي لأحد أن يتظاهر بالدهشة، فكل المعلومات كانت متاحة للعلن منذ أوائل عام 2024"، حسب قوله.
وأشار المسؤول الأممي إلى أنه ظل يحذّر مرارًا وتكرارًا من خطورة الوضع، مضيفًا أن التجويع الواسع النطاق وسوء التغذية والأمراض تسببت في ارتفاع حاد بحالات الوفاة المرتبطة بالجوع في غزة.
وكشف فخري أن أكثر من 20,000 طفل أُدخلوا إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية الحاد خلال الفترة ما بين نيسان/أبريل ومنتصف تموز/يوليو 2025، مشددًا على أن "حرمان الناس عمدًا من الطعام هو جريمة حرب واضحة".
وفي تصريح هو الأشد حتى الآن، قال المقرر الأممي: "لقد أعلنت إسرائيل نيتها تدمير الشعب الفلسطيني كليًا أو جزئيًا لمجرد كونه فلسطينيًا... هذه الآن حالة إبادة جماعية".
وأضاف أن الإجماع بين خبراء التجويع في العالم أن المجتمع المدني في غزة "لم يُجبر على الجوع بهذه السرعة وبهذا الشكل الكامل من قبل".
وتثير تصريحات فخري صدى واسعًا في الأوساط الحقوقية والدبلوماسية، وسط مطالب متزايدة بفرض عقوبات ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
