متابعة / شهاب
كشف المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل في مقال بصحيفة هآرتس أن لا مؤشرات جدّية على وجود نية حقيقية لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستكمال السيطرة الكاملة على قطاع غزة، رغم التصريحات المتكررة حول أهداف العملية العسكرية.
وأشار هرئيل إلى أن السيطرة على كامل القطاع تتطلب تعزيزات عسكرية ضخمة ومناورة معقدة وسط مليوني فلسطيني، وهو ما يبدو أن الجيش غير مهيأ له حاليًا، خاصة مع إخراج أعداد كبيرة من القوات النظامية في الفترة الأخيرة لمنحها استراحة.
وأكد أن الجيش يواجه أزمة التزام غير مسبوقة في صفوف قوات الاحتياط والوحدات النظامية، ما يدفع إلى الحديث عن حملة تجنيد جديدة، على خلاف ما تصر عليه التصريحات الرسمية.
وبحسب تقديرات المؤسسة العسكرية، فإن "تطهير" ما تبقى من القطاع قد يستغرق ما بين سنة إلى سنتين، ما يزيد من الشكوك حول جدّية نية القيادة السياسية بتنفيذ ذلك، خاصة في ظل التباطؤ والتأخير في التحرك الميداني.
ولفت هرئيل إلى أن نتنياهو بدأ يلمّح إلى تحميل رئيس الأركان هرتسي هاليفي (زامير) مسؤولية أي فشل محتمل، رغم أن الأخير يعارض الاحتلال الكامل للقطاع منذ أكثر من شهر، لأسباب ميدانية وعملياتية تتعلق بتآكل القدرات وتراجع دافعية الجنود.
وأوضح أن أبرز المخاوف داخل الجيش تتمثل في تراجع الحافزية، وتآكل القوة العسكرية بفعل الاستنزاف المستمر، في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب التي دخلت أعتاب عامها الثاني.
