ناشدت عائلة الجرابعة في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، الجهات المحلية والدولية التدخل العاجل للكشف عن مصير نجلها عبد الرحيم الجرابعة، البالغ من العمر 10 أعوام، والذي فُقد أثره قبل نحو أسبوعين أثناء توجهه إلى نقطة توزيع مساعدات إنسانية في منطقة الشاكوش غرب المدينة.
وقالت والدته، سهام الجرابعة، إن نجلها، المعروف داخل العائلة بلقب "أمير"، خرج في ذلك اليوم لإحضار الطعام لإخوته في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية والمجاعة المتفاقمة، ولم يعد إلى المنزل منذ ذلك الوقت.
وأضافت: "حتى الآن، لم نحصل على أي معلومة تؤكد ما إذا كان عبد الرحيم قد استشهد أو ما زال حيًا. زرت كل المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية دون أن أجد له أثرًا، ولا يوجد دليل واحد يؤكد وفاته."
وأكدت العائلة أن شاهد عيان تحدث عن رؤيته للطفل قرب نقطة توزيع المساعدات، وهو ما يعزز فرضية اختفائه في ظروف غامضة، وليس مقتله كما أشيع في بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت العائلة على أن غياب أي دليل على استشهاد الطفل، أو العثور على جثمانه، يزيد من أوجاعها ومخاوفها، داعية الصليب الأحمر الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية إلى التحقيق الجاد في الحادثة، وتكثيف البحث للكشف عن مصيره.
ويأتي هذا النداء في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها قطاع غزة، مع تسجيل عشرات حالات الفقد والاختفاء، خاصة بين الأطفال، خلال محاولاتهم الوصول إلى مساعدات وسط فوضى التوزيع وغياب الحماية.
وتقول عائلة الجرابعة إن أملها في العثور على عبد الرحيم ما زال قائمًا، رغم مرور الأيام، وإنها لن تتوقف عن المطالبة بكشف الحقيقة حتى النهاية.
