|أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي لخمسة صحفيين من قناة "الجزيرة" في قطاع غزة، وعلى رأسهم مراسلا القناة أنس الشريف ومحمد قريقع، جريمة وحشية تتجاوز كل حدود الفاشية والإجرام.
وقالت "حماس" في بيان أصدرته الاثنين، إن هؤلاء الشهداء هم جزء من 232 صحفياً استهدفهم الاحتلال منذ بداية العدوان، مؤكدة أن استهداف خيمة الصحفيين في باحة مستشفى الشفاء بغارة مباشرة هو أوسع حملة استهداف للصحفيين في أي صراع دولي.
وأشارت الحركة إلى أن الشهيد أنس الشريف كان مثالاً للصحفي الحر الذي وثّق معاناة أهل غزة تحت الحصار والتجويع، مشددة على أن قتل الصحفيين هو رسالة إرهابية ضد حرية الإعلام وانهيار كامل للقيم والقوانين الدولية، وسط صمت دولي شجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه دون محاسبة.
ونوهت "حماس" إلى تهديدات الاحتلال المتكررة ضد الصحفيين، والتي تُرجمت عملياً باغتيال الشريف وزملائه، محذرة من أن إسكات الصوت الإعلامي يمهّد لجريمة أكبر تخطط لها إسرائيل في مدينة غزة بعيداً عن رقابة العالم.
ودعت الحركة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الدولية إلى فضح جرائم الاحتلال ومواصلة نقل الحقيقة، كما طالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدانة هذه الجرائم والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
بدورها، أعلنت قناة الجزيرة استشهاد مراسليها أنس الشريف ومحمد قريقع إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي لخيمة الصحفيين قرب مستشفى الشفاء شمال غزة، مشيرة إلى أنهما كانا من أوائل المراسلين الذين وثّقوا الحرب والدمار منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، عدوانه على قطاع غزة في حملة وصفها المجتمع الدولي بـ"الإبادة الجماعية"، والتي خلفت أكثر من 213 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين.
