"خطوةٌ باطلة ومجافية للحقائق"

حماس: نرفض إدراج الأمم المتحدة للحركة ضمن "القائمة السوداء" لمرتكبي الجرائم الجنسية

حماس: نرفض إدراج الأمم المتحدة للحركة ضمن "القائمة السوداء" لمرتكبي الجرائم الجنسية

عبَّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الجمعة، عن "رفضها القاطع" و"إدانتها الشديدة" للتقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاعات المسلحة، والذي تضمّن إدراج الحركة ضمن "القائمة السوداء" لمرتكبي الجرائم الجنسية.

ووصفت "حماس"، في بيان لها، إدراجها في هذه القائمة بأنه "خطوة باطلة قانونياً ومجافية للحقائق، وتندرج ضمن ازدواجية المعايير السياسية التي باتت تقوّض مصداقية المنظومة الدولية".

وقالت إن هذا الإدراج يفتقر إلى أي أساس قانوني أو أدلة موثوقة، "إذ لم يستند إلى تحقيقات ميدانية مستقلة ومحايدة، ولم يلتزم بمعايير الإثبات الدولية المعترف بها، بل اعتمد حصراً على روايات إسرائيلية مسيّسة ومفبركة بالكامل، دون إجراء أي تحقيق نزيه أو التواصل مع الضحايا المزعومين".

وأكدت أن ذلك "يُشكّل خرقاً فاضحاً للمبادئ المهنية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

ولفتت الحركة إلى أن التقرير استبعد في المقابل، قوات الاحتلال الإسرائيلي من الإدانة والإدراج في هذه القائمة، رغم توافر مئات الأدلة الموثقة.

ونبهت إلى أن تقارير لجان تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية المستقلة، والمقررين الخاصين، تثبت أن قوات الاحتلال ارتكبت انتهاكات ممنهجة للعنف الجنسي ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الاغتصاب وأشكال أخرى من الاعتداءات الجنسية، في سياق حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة.

ورأت "حماس" أن "هذه الازدواجية الصارخة تمثل انحرافاً خطيراً عن مبدأ المساواة أمام القانون الدولي، وتسييساً فجّاً لآليات الأمم المتحدة، بما يهدد نزاهتها ويحوّلها إلى أداة لتبييض جرائم الاحتلال بدلاً من مساءلته".

وحذرت من أن تسييس العدالة الدولية وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي الإنساني، يقوّض الثقة بمنظومة الأمم المتحدة، ويشجع الجناة الحقيقيين على مواصلة جرائمهم بلا رادع، ما يفاقم معاناة الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

وأشارت إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1820 (2008) وقرار 2467 (2019) شددا على أن جميع مزاعم العنف الجنسي في النزاعات يجب أن تخضع لتحقيقات ميدانية مستقلة ومحايدة وفق معايير الإثبات الدولية المعترف بها، وهو ما لم يتم احترامه في حالة هذا الإدراج.

ودعت الحركة، الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى مراجعة هذا القرار وسحبه فوراً من السجلات الرسمية، وفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد بإشراف لجنة خبراء دوليين، في جميع مزاعم العنف الجنسي المرتبطة بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما دعتهم إلى ملاحقة ومحاسبة قادة دولة وجيش الاحتلال عن كل جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي ضد الشعب الفلسطيني، وضد الأسرى في سجون ومعسكرات الاعتقال، وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية، التزاماً بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة