فصائل المقاومة في القاهرة: وحدة راسخة ورسالة صمود في وجه العدوان
نشر في: 17 اغسطس ,2025 11:15 م
نفت الفصائل الفلسطينية المشاركة في اجتماعات القاهرة وجود أي خلافات أو توترات بينها، مؤكدين أن الحوار اتسم بالجدية والصراحة، وأن الهدف المشترك يتمثل في إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وترتيب البيت الفلسطيني عبر شراكة وطنية جامعة.
قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، إن ما يُشاع عن خلافات داخلية بين الفصائل "لا أساس له من الصحة"، مشددًا على أن وحدة المقاومة "ثابتة وراسخة". وأضاف: "المشكلة ليست بين الفصائل، بل مع نتنياهو الذي يواصل عرقلة أي اتفاق عبر إطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية على حساب دماء شعبنا"، مؤكدًا أن هذه الوحدة هي السلاح الأهم في مواجهة الاحتلال.
من جانبه، وصف القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل دياب لقاء القاهرة بأنه "إيجابي وصريح"، لافتًا إلى أن الفصائل المجتمعة أبدت حرصًا جماعيًا على وقف العدوان. وقال: "المرحلة المقبلة تتطلب ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي عبر حوار وطني شامل، يضع أسس الشراكة والتوافق لمواجهة التحديات المصيرية".
أما القيادي في التيار الإصلاحي بحركة فتح ديمتري دلياني، فرأى أن اجتماع القاهرة يمثل "محطة وطنية مهمة"، موضحًا أن ما جرى يعكس موقف الشارع الفلسطيني الرافض لأي تفرد أو إقصاء. وأضاف: "رسالة اللقاء واضحة: الشراكة الوطنية هي الطريق الوحيد لاستعادة الوحدة، والتوافق هو خيار الشعب قبل أن يكون خيار القيادات".
بدوره، شدد القيادي في التيار الإصلاحي عماد محسن على أن "الفصائل مجمعة على وقف العدوان وإفشال مخططات حكومة الاحتلال المتطرفة". وأضاف: "لقاء القاهرة كان بمثابة رسالة وحدة وصمود في وجه محاولات التهجير وكسر إرادة الشعب الفلسطيني".
وبحسب مراقبين، فإن تأكيد الفصائل على وحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة يحمل رسائل واضحة للاحتلال، بأن محاولاته ضرب الجبهة الداخلية ستبوء بالفشل، وأن الشعب الفلسطيني يقف خلف مقاومته موحدًا في مواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أشهر.