خاص - شهاب
اعتبر الدكتور إيلي حاتم، المحامي أمام محكمة باريس والمحكمة الجنائية الدولية، والمستشار السابق للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي، أن الإعلان الرسمي عن المجاعة في غزة من قِبل الأمم المتحدة يشكّل "دليلًا دامغًا على وقوع جريمة ممنهجة ضد الإنسانية".
وقال حاتم في تصريح خاص لوكالة(شهاب) للأنباء إن "الحرمان المتعمد والمنهجي من المواد الأساسية اللازمة لبقاء المدنيين على قيد الحياة يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، مشيرًا إلى أن المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف تحظر استخدام التجويع كسلاح حرب، وأن نظام روما الأساسي يجرّم فرض المجاعة عمدًا باعتبارها جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وأضاف: "ما يجري في غزة أفعال بشرية مقصودة ذات وحشية تفوق ما ارتكبه النازيون في القرن الماضي، من خلال تقييد المساعدات الإنسانية، وتدمير البنى التحتية، وفرض حصار مطوّل".
وعدّ أن هذه الممارسات "تمثل سياسة عقاب جماعي محظورة وتشكل أساسًا لتوصيف الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية".
ودعا حاتم المجتمع الدولي إلى "اتخاذ تدابير عاجلة لوقف المجاعة وضمان وصول المساعدات بشكل كامل وآمن".
وحمّل الدول والمنظمات الدولية مسؤولية التحرك بموجب التزاماتها في الاتفاقيات الدولية ومبدأ "مسؤولية الحماية".
كما طالب حاتم، بتفعيل الآليات القضائية الدولية لملاحقة المسؤولين "الإسرائيليين" أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وحذّر من أن "الصمت الدولي أو عرقلة وصول المساعدات يرقى إلى التواطؤ في جريمة ضد الإنسانية، وربما في جريمة إبادة جماعية".
وأكد المحامي البارز أن "الإفلات من العقاب لم يعد خيارًا، وأن العدالة الدولية يجب أن تتحرك لضمان عدم بقاء هذه المأساة، التي تسبّب بها الإنسان بالكامل، بلا حساب".
