يديعوت أحرونوت: خطط نتنياهو في غزة "مقامرة جامحة" تفاقم الخسائر

يديعوت أحرونوت: خطط نتنياهو في غزة "مقامرة جامحة" تفاقم الخسائر

حذّر الكاتب الإسرائيلي ناداف إيال في صحيفة يديعوت أحرونوت من أن خطط حكومة الاحتلال الحالية في غزة تشكّل "مقامرة جامحة" تحمل مخاطر إنسانية وعسكرية جسيمة.

وقال إن حكومة نتنياهو لم تبحث في اجتماعها الأخير موافقة حماس على التوصل إلى اتفاق يشمل وقف إطلاق النار وإعادة عشرة أسرى أحياء، وهي خطوة كان من شأنها أن تفتح الباب لإنهاء الحرب والإفراج عن باقي الأسرى خلال 60 يومًا بموجب اتفاق شامل ودائم.

لكن نتنياهو، بحسب إيال، وضع شرطًا باطلًا يقصر أي اتفاق على إنهاء الحرب مقابل إعادة جميع الأسرى فقط، في حين أن الاتفاق السابق الذي نقضته إسرائيل قبل أشهر كان يتضمن أصلًا نفس البنود.

وأشار إلى أن رئيس الأركان هرتسي هليفي (زامير) أوصى بقبول الصفقة المطروحة، إذ أن الموقف المهني للجيش حتى وقت قريب كان التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب. غير أن الحكومة باتت اليوم تصرّ على شروط إضافية مثل نزع سلاح غزة وبنود أخرى، يعلم الجميع أنها ستتطلب وقتًا طويلًا للتفاوض، وهو ما اعتبره "سياسات تافهة وسطحية على حساب الجيش والأسرى"، لافتًا إلى أن الحفاظ على التحالف السياسي داخل الحكومة يبدو أنه "القيمة الأقدس" بالنسبة لنتنياهو.

وأضاف إيال أن ما يجري في غزة – من أزمة إنسانية خانقة، وسقوط أعداد هائلة من الضحايا الأبرياء يوميًا، إلى جانب العزلة الدولية والدمار الواسع، واستنزاف الجيش الإسرائيلي على يد حماس – يجعل هذه الخطط "بالغة الخطورة".

وأكد أن الاحتلال يستنزف احتياطاته البشرية ومعداته العسكرية بشكل غير مسبوق، فيما يزداد القلق على حياة الأسرى مع استمرار العمليات.

واستشهد الكاتب بتصريحات أوفير بريسلافسكي، والد الأسير روم بريسلافسكي، الذي قال: "نحن ننتظر منذ عامين، ونشاهده يموت منذ شهر، ولم يُفعل شيء. كما لو كان الأمر مقصودًا".

وختم إيال بالتأكيد على أن تجاهل صوت عائلات الأسرى وتوصيات الجيش، مقابل السعي وراء حسابات سياسية ضيقة، يمثل "مقامرة خطيرة من مجلس وزراء ينهي اجتماعاته على عجل ليلحق بمطعم في زمن الحرب".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة