ترجمة / شهاب
قال الباحث والمحلل السياسي الإسرائيلي نير كيفينس إن استطلاعات الرأي الأخيرة في إسرائيل أظهرت أن 80% من الجمهور الإسرائيلي أيّد اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، رغم الأثمان التي اضطرت حكومة الاحتلال إلى دفعها، مضيفًا أن "أثمان الحرب كانت لتكون أكبر بكثير".
وأوضح كيفينس أن أحد أبرز الإشكالات في المشهد السياسي الإسرائيلي اليوم هو أن غالبية المجتمع كانت تتمنى إنهاء الحرب، "باستثناء مجموعة صغيرة من المتطرفين هي التي تحدد السياسات العامة وتدير شؤون الدولة"، مضيفًا بلهجة نقدية: "ربما سنصفهم بعد أشهر بأنهم وزراء الحكومة السابقة."
وفي تصريح لافت، أقرّ كيفينس بمسؤولية إسرائيل عن مقتل مدنيين فلسطينيين خلال الحرب، قائلاً:
"لقد قتلنا مدنيين، نعم، لكن علينا أن نتحمل المسؤولية ونعبر عن أسفنا لمقتلهم كضحايا حرب ليس لهم أي دور فيها، لأن المدنيين لا يمكن أن يكونوا أهدافًا عسكرية."
وأضاف أن أمام إسرائيل "مسؤولية كبيرة في ترميم صورتها ومكانتها أمام العالم"، مشددًا على أن "النجاح في ذلك يتطلب أن تكون أيدينا نظيفة، وأن نحاسب أنفسنا بعد انتهاء الاحتفالات بإعادة المختطفين، عن الثمن الذي دفعناه والثمن الذي جُبي من الفلسطينيين."
وختم كيفينس بالقول إن مرحلة ما بعد الصفقة "تحتاج مراجعة داخلية عميقة، لأن المجتمع الإسرائيلي أبدى استعداده لدفع ثمن مقابل استعادة أبنائه، لكن عليه أيضًا أن يواجه الحقيقة حول ما دفعه الآخرون من أثمان إنسانية فادحة."
