متظاهرون يضرمون النار قرب منزل نتنياهو وسط احتجاجات تطالب بصفقة لإطلاق سراح الأسرى

تجددت صباح اليوم الأربعاء التظاهرات الإسرائيلية المطالبة بالتوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في قطاع غزة، حيث خرجت عائلات الأسرى في القدس الغربية بمسيرات احتجاجية شددت على ضرورة التوصل إلى اتفاق يعيد أبناءهم من غزة.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن محتجين أغلقوا بسياراتهم مدخل الكنيست، في حين ذكرت هيئة البث أن متظاهرين اعتلوا سطح "المكتبة الوطنية" القريبة من مقر البرلمان، رافعين شعارات تطالب بوقف الحرب وإعادة الأسرى.

واتهمت عائلات الأسرى الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو بتجاهل مقترحات الوسطاء والانخراط في "حرب سياسية بلا أهداف أو مبررات". وفي القدس الغربية، أضرم متظاهرون النار في حاويات قمامة قرب منزل نتنياهو، فيما شاركت أمهات لأسرى وجنود في تظاهرة على مدخل المدينة، وأحضرن مجسماً لتابوت مغطى بعلم إسرائيل في إشارة إلى أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من القتلى بين الجنود. كما رُفعت لافتات تحمل صورة نتنياهو متهمين إياه بالإهمال الذي قاد إلى هجوم السابع من أكتوبر ومقتل الأسرى.

وفي تعليق على هذه الاحتجاجات، اعتبر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن "الحرائق الإرهابية قرب منزل رئيس الوزراء تجري بدعم من المستشارة القضائية التي تريد إحراق الدولة"، على حد قوله.

وتقدّر إسرائيل أن حركة حماس تحتجز 48 أسيراً، بينهم 20 على قيد الحياة، مقابل أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، يعاني كثير منهم من التعذيب والإهمال الطبي وفق تقارير حقوقية. وكانت حماس قد وافقت في 18 أغسطس/آب على مقترح وسطاء لوقف إطلاق نار جزئي وتبادل للأسرى، إلا أن تل أبيب لم تقدم رداً رسمياً رغم تطابقه مع مقترحات سابقة وافقت عليها.

بدلاً من ذلك، يواصل نتنياهو الدفع باتجاه خيار احتلال غزة بذريعة تحرير الأسرى وهزيمة الحركة، وهو خيار أثار تشكيك معارضين ومسؤولين عسكريين سابقين، وحتى الجيش الإسرائيلي الذي حذر من أن العملية قد تهدد حياة الأسرى. ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن العملية العسكرية المرتقبة لاحتلال مدينة غزة قد تكلف ما بين 20 و25 مليار شيكل (5.9–7.3 مليارات دولار)، الأمر الذي دفع مجلس الأمن القومي ووزارة المالية لمناقشة زيادة ميزانية الدفاع عبر اقتطاعات من وزارات أخرى.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة