"دليل حياة وتذكير مؤلم من وسط مدينة غزة"...

كيف علَّق الإعلام العبريُّ على فيديو القسَّام للأسير "غاي غلبوع دلال"؟

كيف علق الإعلام العبري على فيديو القسام للأسير "غاي غلبوع دلال"؟

أثار نشر كتائب القسام لمقطع فيديو جديد للأسير الإسرائيلي غاي غلبوع دلال ردود فعل واسعة في الإعلام العبري، حيث تناولت القناة 12 العبرية والمواقع الإخبارية العبرية الحدث باعتباره مؤشراً على استمرار احتجاز أسرى إسرائيليين في مدينة غزة.

واعتبرت القناة 12 أن الفيديو يمثل "دليل حياة بعد 700 يوم" على استمرار الأسر، مشيرة إلى أن الفيديو يظهر دلال وأحد الأسرى الآخرين، وهو ما أكدت تقارير لاحقة أن عدد الأسرى المحتجزين في مدينة غزة يبلغ ثمانية.

كما ركز الإعلام العبري على تفاصيل الفيديو الذي يُظهر دلال داخل مركبة تجول بين أحياء غزة، فيما لفتت تغريدات مراسلي القنوات العبرية إلى أن الفيديو التُقط يوم الخميس الماضي، ويعد جزءًا من سلسلة مقاطع تنشرها حماس لتسليط الضوء على وضع الأسرى الإسرائيليين، وسط حديث عن اللقاء بين دلال والأسير ألون أوهل داخل المركبة.

وأشار موقع الأخبار العاجلة العبري، إلى أن حماس تنشر فيديو للمختطف غاي جلبوع دلال ومختطف آخر.تطلب عائلة "المختطف" الآخر الذي ظهر في الفيديو عدم الكشف عن اسمه في الوقت الحالي

وبحسب تعليقات الصحفيين، مثل غيلي كوهين ومراسل قناة كان، فإن الفيديو جاء ليؤكد استمرار الأزمة الإنسانية والضغوط النفسية على الأسرى الإسرائيليين، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الواقع الميداني في غزة.

سياسيًا، قال رئيس المعارضة لدى الاحتلال يائير لابيد، إن "دليل الحياة الذي نشر هذا الصباح هو تذكير مؤلم إضافي بأن على إسرائيل أن تعود إلى المفاوضات من أجل استعادة الأسرى ومحاولة إبرام صفقة".

وفي السياق، كشفت صحيفة "هأرتس" أن ضباط شؤون الأسرى والمفقودين توجهوا أمس الخميس إلى عائلات الأسرى، وأبلغوهم أن العملية في مدينة غزة تزيد من خطر إصابة الأسرى الأحياء، ومن اختفاء جثث القتلى، وأنه ليس لدى الجيش معلومات دقيقة عن مكان وجودهم.

وجاء في رد من مقر العائلات: "لم تُعرَض أمامنا أي خطة تضمن أن عملية (عربات غدعون ب) لن تتحول إلى (مجزرة الأسرى الستة ب)".

وأضاف المقر أنهم "مصدومون من قرار رئيس الأركان التعاون مع حرب لا لزوم لها، بينما رئيس الأركان نفسه يعتقد أنه يمكن تحقيق الأهداف ذاتها بطرق لا تعرض الأسرى والجنود للخطر"

نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسَّام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو جديدًا لأسرى الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بعنوان "الوقت ينفد".

ظهر في الفيديو الأسير غاي دلال داخل مركبة متجولة في شوارع غزة يوم الخميس الماضي بتاريخ 28/أغسطس، معبرًا عن ظروف من بقائه على قيد الحياة بعد 22 شهرًا من الأسر وسط أوضاع قاسية نتيجة تصاعد القصف الإسرائيلي ونقص الطعام والماء والغاز والكهرباء في ظل استمرار الحصار.

وقال دلال: "أنا وباقي الأسرى ومليونا مواطن من سكان القطاع نواجه هذه الصعوبات كل يوم"، معبّرًا بسخرية عن الإهمال الإسرائيلي: "شكرًا لك يا نتنياهو أن سمحت لنا أخيرًا بتناول الخبز وبعض الجبن والاندومي.. شكرًا أن منحتنا الطاقة لنبقى على قيد الحياة، في الوقت الذي يتواجد ابنك في ميامي يتمتع باللحوم المشوية".

وأضاف الأسير "الإسرائيلي" أنه يشعر بالرعب من خطة نتنياهو لاحتلال مدينة غزة، مؤكّدًا أن مجاهدي القسام أبلغوه بعدم تحركهم من المدينة، وأن الأسرى سيظلون في مكانهم رغم الهجوم، محذرًا من وفاة أكثر من 8 من زملائه الأسرى.

وأضاف: "اعتقدنا أننا أسرى لدى حماس، لكن الحقيقة أننا أسرى لدى حكومتنا لدى نتنياهو وبن غفير وسموترتش الذين يكذبون طوال الوقت ولا يريدون أن نعود إلى البيت".

وقبل أيام حذر الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، الاحتلال "الإسرائيلي" من تداعيات مخططاته العسكرية الرامية إلى احتلال قطاع غزة.

وأكد أبو عبيدة في تغريدة عبر قناة تليجرام، أن "خطط العدو الإجرامية ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية"، مشدداً على أن جيش الاحتلال "سيدفع ثمنها من دماء جنوده"، وأن ذلك "سيزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن الله".

وقال، إن مجاهدي المقاومة في "حالة استنفار وجهوزية عالية ومعنويات مرتفعة"، متوعداً بأنهم "سيقدمون نماذج فذة في البطولة والاستبسال، وسيلقّنون الغزاة دروساً قاسية بعون الله".

وقال أبو عبيدة، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراءه"قرروا تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف"، في إشارة إلى سياسة نتنياهو تجاه ملف الأسرى، محملاً جيش الاحتلال وحكومته "المسؤولية الكاملة عن مصير أسراهم".

وختم بالتأكيد على أن المقاومة "ستحافظ على أسرى العدو بقدر الاستطاعة"، لافتاً إلى أنهم "سيبقون مع المجاهدين في أماكن القتال والمواجهة، وسط نفس الظروف المعيشية والمخاطرة"، متعهداً بالإعلان عن "كل أسير يقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله".

يتبع..

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة