خاص- شهاب
أكد محمد مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي أن الممارسات الإسرائيلية الحالية في غزة تشكل منظومة إجرامية متكاملة تهدف للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني من خلال خلق ظروف معيشية مستحيلة.
وقال مهران في تصريح خاص لوكالة شهاب، إن تعيين مناطق إنسانية مكتظة لا تتحمل مزيدا من السكان يشكل انتهاكا صارخا للمادة الثانية من اتفاقية منع الإبادة الجماعية التي تجرم إخضاع الجماعة عمدا لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كليا أو جزئيا.
وأوضح الخبير القانوني أن حشر مئات الآلاف من المدنيين في مساحات ضيقة تفتقر للخدمات الأساسية يعد شكلا من أشكال التعذيب الجماعي المحظور دوليا مشيرا إلى أن هذه السياسة تهدف لخلق كارثة صحية وإنسانية تؤدي لموت المدنيين بطرق غير مباشرة.
وحول تدمير الأبراج السكنية أكد أن استهداف المنشآت المدنية يشكل جريمة حرب وفقا لنظام روما الأساسي ولاسيما المادة الثامنة التي تجرم تعمد توجيه هجمات ضد الأعيان المدنية لافتا إلى أن التدمير المنهجي للمساكن يهدف لجعل المنطقة غير صالحة للعيش.
ولفت مهران إلى أن استمرار حرب الإبادة لأكثر من عام يؤكد النية المبيتة للقضاء على الوجود الفلسطيني في غزة مؤكدا أن هذا السلوك يقع ضمن تعريف الإبادة الجماعية بجميع عناصرها القانونية.
وأكد أن هذه الممارسات تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف الجرائم الجارية ومحاسبة مرتكبيها مطالبا المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال فورية ضد القادة الإسرائيليين المسؤولين عن هذه الانتهاكات المنهجية.
وختم بالتأكيد على أن السكوت الدولي على هذه الجرائم يشكل تواطؤا أخلاقيا وقانونيا مع المعتدي ويهدد مصداقية النظام القانوني الدولي برمته.
