خاص مهران لـ شهاب: تدمير البنية التحتية السكنية تكتيكا معروفا في عمليات التطهير العرقي

قصف الأبراج السكنية بغزة

خاص - شهاب

حذر أستاذ القانون الدولي العام، الدكتور محمد مهران،  من خطورة السياسة الإسرائيلية الجديدة في قصف الأبراج السكنية بغزة مؤكدا أنها تمثل استراتيجية إجرامية ممنهجة تهدف لتحضير الأرض للاحتلال الكامل للقطاع.

وقال الدكتور مهران، في تصريح خاص بوكالة (شهاب)، اليوم الأربعاء، إن "استهداف المباني السكنية بشكل منهجي يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني ويندرج تحت تعريف جرائم الحرب وفقا لنظام روما الأساسي، مشيرا إلى أن هذه الممارسة تهدف لجعل غزة غير صالحة للعيش البشري تمهيدا لإعادة احتلالها.

وأوضح مهران أن تدمير البنية التحتية السكنية يعد تكتيكا معروفا في عمليات التطهير العرقي، إذ يسعى المعتدي لتدمير كل ما يربط السكان الأصليين بأرضهم لإجبارهم على الرحيل الدائم، مؤكدا أن هذا السلوك يقع ضمن تعريف الإبادة الجماعية.

ولفت إلى أن استراتيجية تدمير الأبراج السكنية تتبع نفس النمط الإجرامي المستخدم في النكبة عام 1948 عندما دمرت "إسرائيل" مئات القرى الفلسطينية لمنع عودة أهلها، لافتا إلى أن التاريخ يعيد نفسه بأساليب أكثر وحشية وتطورا.

وبين الدكتور مهران أن المخطط الإسرائيلي يتضمن ثلاث مراحل أساسية تبدأ بالتدمير المنهجي للبنية التحتية ثم التهجير القسري للسكان وتنتهي بإعادة الاحتلال المباشر وبناء مستوطنات إسرائيلية على أنقاض المدن الفلسطينية المدمرة.

كما حذر من أنّ هذه السياسة تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري والعربي لأنها تهدف لخلق واقع جديد في المنطقة يقوم على الهيمنة الإسرائيلية الكاملة على فلسطين التاريخية، مشددا على أن نجاح هذا المخطط سيشجع "إسرائيل" على التوسع في دول أخرى.

وأشار إلى أن القانون الدولي يحرم الاستيلاء على الأراضي بالقوة ويعتبر الاحتلال وضعا مؤقتا لا يمنح المحتل أي حقوق سيادية مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم ومنع تحقيق المخطط الإسرائيلي.

ودعا مهران إلى ضرورة محاسبة القادة الإسرائيليين على هذه الجرائم المنهجية ووقف كل أشكال الدعم العسكري والسياسي للاحتلال حتى يلتزم بالقانون الدولي وينسحب من جميع الأراضي المحتلة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة