غزة تواجه انهيارًا إنسانيًا شاملًا.. أونروا تحذر من تحولها إلى أرض قاحلة

حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن قطاع غزة يمر بمرحلة غير مسبوقة من التدمير المنهجي، مشيرة إلى أن المنطقة تتحول تدريجياً إلى بيئة غير قابلة للعيش.

وأوضحت الوكالة أن الأطفال يعانون من الجوع، فيما تُهجّر عائلات بأكملها قسراً وسط أجواء من الخوف والهلع.

المفوض العام لـ"أونروا"، فيليب لازاريني، كشف في بيان صدر الأحد أن جيش الاحتلال استهدف خلال أربعة أيام فقط عشرة مبانٍ تابعة للوكالة في مدينة غزة، بينها سبع مدارس وعيادتان كانتا تؤويان آلاف النازحين.

كما لفت إلى أن إسرائيل تواصل منذ أيام سياسة هدم الأبراج السكنية في المدينة، وهو ما فاقم أزمة النزوح وأدى إلى تكدس المزيد من العائلات في ظروف إنسانية قاسية. ويؤكد مراقبون أن هذا المسار يندرج ضمن مساعٍ إسرائيلية ـ أميركية لإجبار السكان على النزوح جنوباً تمهيداً لترحيلهم خارج القطاع.

وفي رسالة نشرها عبر منصة "إكس"، قال لازاريني إنه "لا يوجد مكان آمن في غزة أو شمالها"، مشيراً إلى أن تصاعد وتيرة الغارات يجبر السكان على الهروب نحو المجهول.

وأضاف أن الوكالة اضطرت إلى إغلاق العيادة الوحيدة العاملة في مخيم الشاطئ شمال وادي غزة، بينما تعمل خدمات المياه والصرف الصحي التابعة لها بقدرة لا تتجاوز 50%.

ورغم الظروف القاسية، أكد لازاريني أن طواقم "أونروا" البالغ عددها نحو 11 ألف موظف تواصل أداء مهامها في مختلف مناطق القطاع، مبدياً تقديره لتفانيهم في خدمة مجتمعهم رغم الأوضاع غير الإنسانية.

وتساءل في ختام بيانه: "إلى متى سننتظر قبل أن يتحقق وقف فوري لإطلاق النار؟".

ميدانيًا، دمّرت الطائرات الحربية الإسرائيلية يوم الأحد وحده 16 مبنى في مدينة غزة، بينها ثلاثة أبراج سكنية، من أبرزها برج الجندي المجهول وعدد من العمارات المحيطة به، باستخدام قنابل شديدة الانفجار حولتها إلى أنقاض.

ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد أسفرت الهجمات منذ 11 أغسطس/آب عن تدمير كلي لـ1600 برج وعمارة سكنية، وتضرر قرابة ألفي مبنى آخر بشكل كبير، إضافة إلى تدمير 13 ألف خيمة، الأمر الذي أدى إلى تشريد أكثر من 100 ألف مواطن.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة