شهدت مدينة غزة فجر اليوم الأربعاء تصعيدا دمويا جديدا، حيث ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق نازحين لجؤوا إلى أحد المباني قرب سوق فراس وسط المدينة، تزامنا مع قصف عنيف وتوغلات برية واسعة.
وأفاد مصدر طبي من المستشفى المعمداني أن الغارة أودت بحياة 17 شخصا بينهم أطفال، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع عدد الضحايا إلى 20 على الأقل إضافة إلى عشرات الجرحى. وظهرت في الصور والمقاطع المصورة جثامين لضحايا داخل أكياس بيضاء، إلى جانب مشاهد لمصابين بينهم أطفال يتم نقلهم إلى المستشفيات.
منذ ساعات الفجر الأولى، خلفت الغارات الإسرائيلية 29 شهيدا في مختلف أنحاء القطاع، بينهم 24 في مدينة غزة وحدها. فإلى جانب ضحايا مجزرة سوق فراس، استشهد خمسة أفراد من عائلة واحدة إثر استهداف منزل في حي الصبرة جنوب المدينة، كما سقط قتيلان في غارة على منزل بشارع الصحابة، فيما أدى القصف على محيط سوق اليرموك إلى استشهاد سيدة وإصابة آخرين.
كما تعرضت الأحياء الغربية والجنوبية من المدينة لقصف متكرر، ترافق مع إطلاق قنابل إنارة في أجواء حي النصر وتل الهوى، بينما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير لمنازل عبر عبوات ناسفة في الشيخ رضوان وشارع الجلاء شمالي غزة.
هجوم بري
ويأتي هذا التصعيد في ظل العملية البرية التي بدأها الاحتلال قبل أسبوع، حيث دفعت دباباته إلى عمق عدة أحياء في المدينة ضمن ما يصفه بعملية "عربات جدعون 2". وأدت هذه التوغلات والقصف المستمر إلى موجات نزوح جديدة، إذ أكد الدفاع المدني نزوح أكثر من 450 ألف شخص نحو وسط وجنوب القطاع، بينما لا يزال قرابة مليون فلسطيني محاصرين في مدينة غزة والشمال.
وفي وسط القطاع، استشهد أربعة من أسرة واحدة بعد استهداف منزلهم في مخيم النصيرات، في وقت كان يوم أمس قد شهد سقوط 34 شهيدا، معظمهم في مدينة غزة.
وبحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 65,382 شهيدا ونحو 167 ألف مصاب، في وقت يواجه السكان ظروفا إنسانية وصفت بأنها كارثية وغير مسبوقة.
