كشف مصدر قيادي أمني في الفصائل المقاومة أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي أرسلت مجموعة من عملائها إلى أجزاء من مدينة غزة، ونصحتهم أو حثّتهم على النزوح مع المدنيين نحو مناطق الجنوب، بغرض تنفيذ "مهام حساسة وخطيرة" ضد المقاومة والسكان.
وقال القيادي في تصريح صحفي إن أجهزة الأمن بالمقاومة رصدت هذا التوجّه واستمعت إلى معلومات استخباراتية اعتبرها "حساسة وخطيرة"، أسفرت في وقت لاحق عن توقيف عدد من هؤلاء العملاء على خلفية أنشطتهم المزعومة داخل القطاع. وأضاف أن عمليات الرصد والمتابعة أسهمت في "تحييد" بعض الخلايا قبل تنفيذ مهامها، دون أن يذكر أرقامًا دقيقة أو تفاصيل عن هويات الموقوفين.
وتزامن ذلك مع تقارير عبرية وعربية عن تصاعد إجراءات أمنية داخل غزة.
وفي هذا الإطار نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تقارير قالت فيها إن حالة من "الخوف" تسيطر على عناصر ميليشيات محلية يُعتقد أنها متعاونة مع إسرائيل، عقب تنفيذ عمليات قضائية داخلية من قبل جهات مرتبطة بالمقاومة.
من جهتها، أعلنت قوة أمنية تابعة للمقاومة وتعرف باسم "رادع" تنفيذ عمليات ميدانية قيل إنها أسفرت عن إعدام عدد من المتعاونين مع العدو خلال الأيام الماضية. ونقل بيان للقوة أن إحدى العمليّات نفِّذت بعد كمين محكم أوقع بالخلية أثناء محاولة تنفيذ "مهمة اختطاف" استهدفت أحد عناصر المقاومة، وأن القوة ضبطت في موقع الحدث أسلحة ومركبة وعتادًا قالت إنه كان معدًا للاستخدام في أعمال تخريبية.
وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل تجمعات شعبية عقب تنفيذ بعض هذه العمليات، حيث هتف مشاركون عبارات مؤيدة للمقاومة، بينما انتشرت مشاهد تُظهر لافتات وكتابات على أجساد من قيل إنهم عملاء، حملت رسائل تحذيرية.
وفي تطور لافت، أكدت مصادر محلية أن أمن المقاومة نفذ، نهاية الأسبوع الماضي، عملية قتل ميدانية راح ضحيتها ثلاثة أفراد قالت إنهم "عملاء"، وأُقيمت حولها موجة من التفاعل الشعبي المحلي، كما تناقلت وسائل إعلامية عناوين تشير إلى عمليات إعدام ميدانية أخرى معلنة أو مهددة في مناطق جنوب ووسط القطاع.
