باحث عسكري : ضربة المسيّرة اليمنية على إيلات تكشف هشاشة الدفاعات الإسرائيلية

أكد الباحث في الشؤون العسكرية والأمنية رامي أبو زبيدة أن الهجوم الذي نفذته القوات اليمنية عبر طائرة مسيّرة على مدينة إيلات يمثل نقطة تحول مهمة في طبيعة التهديدات التي تواجه الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أبو زبيدة أن العملية لم تكشف فقط عن ثغرات تكتيكية في منظومات الدفاع الجوي، بل أبرزت أبعادًا ميدانية واستراتيجية تتجاوز الحدث بحد ذاته، لافتًا إلى أن فشل القبة الحديدية والصواريخ الاعتراضية في إسقاط المسيّرة رغم رصدها يعكس محدودية قدرات الاحتلال أمام الطائرات ذات الارتفاع المنخفض والبصمة الرادارية الصغيرة.

وأضاف أن هذا الإخفاق يظهر أن إسرائيل لم تعد محصنة أمام هجمات منخفضة الكلفة ومرتفعة الفعالية، خصوصًا عندما تنطلق من مسافات بعيدة وغير متوقعة.

ميدانيًا، أشار أبو زبيدة إلى أن الضربة تسببت في إصابة أكثر من 20 شخصًا، بينهم حالات خطيرة، إضافة إلى أضرار مادية وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة المستهدفة. كما دفعت البحرية الإسرائيلية إلى إعادة تموضع قطعها قرب الميناء، في مؤشر على أن التهديد لم يعد محصورًا بضربة واحدة، بل بات خطرًا مستمرًا يهدد البنية التحتية الحيوية والقدرات البحرية.

وعلى الصعيد الاقتصادي والمعنوي، لفت الباحث إلى أن إصابة فندق سياحي في إيلات قلبت صورتها كوجهة آمنة إلى ساحة تهديد مباشر، ما يعكس أثرًا نفسيًا متزايدًا على الداخل الإسرائيلي.

وبحسب أبو زبيدة، فإن وصول المسيّرة إلى هدفها المحدد يعكس تفوقًا استخباريًا وتنفيذيًا، وقدرة على الملاحة بعيدة المدى أو التوجيه الدقيق، ما يثبت أن الهجوم كان مدروسًا وهادفًا، الأمر الذي يضاعف من كلفة المواجهة على الاحتلال عسكريًا واقتصاديًا ونفسيًا.

وختم بالقول إن ضربة المسيّرة اليمنية في إيلات ليست حادثًا عرضيًا، بل مؤشر على تحوّل نوعي في معادلات الصراع، بعدما كشفت عن هشاشة الدفاعات الإسرائيلية، ورسخت معادلة جديدة تقوم على الردع والاستنزاف في العمق السياحي والاقتصادي، إلى جانب الجبهات العسكرية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة