خاص _ شهاب
أدان د. صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، التصعيد المتسارع في الجرائم "الإسرائيلية" ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي دخل يومه الـ719 من حرب الإبادة الجماعية.
وقال د. عبد العاطي خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب" ، إن الاحتلال أسفر عن استشهاد 65,344 فلسطينياً، وإصابة 166,795 آخرين، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن، مؤكدًا أن هذا العدوان المستمر ألقى غزة في حالة من المجاعة الشاملة، وخلق انهياراً صحياً وإنسانياً غير مسبوق.
وأوضح أن الأطفال في غزة يموتون يومياً بسبب سوء التغذية والعطش، فيما تواصل "إسرائيل" سياسة الحصار المشدد ومنع إدخال الغذاء والدواء والوقود، بالإضافة إلى استهداف المدنيين في طوابير المساعدات الإنسانية.
وأضاف عبد العاطي أن قوات الاحتلال واصلت توسيع التوغلات البرية في عدة أحياء من غزة، بما في ذلك الصبرة، الدرج، النصر، الشيخ رضوان، ومخيم الشاطئ، باستخدام الأسلحة المحظورة مثل الأحزمة النارية والطائرات المسيّرة والروبوتات والعربات المفخخة.
كما أكد رئيس "حشد" أن الاحتلال استهدف المرافق الصحية والإنسانية بشكل ممنهج، حيث خرجت مستشفيات العيون والرنتيسي عن العمل، وتعرضت مستشفى القدس لتدمير محطة إنتاج الأكسجين بعد استهدافها من قبل الدبابات "الإسرائيلية".
وكشف أن طائرات الاحتلال دمرت عمارة الشوا التي تضم المختبر المركزي وعيادات الإغاثة الطبية، بالإضافة إلى العديد من مقرات المؤسسات الأهلية.
وتابع د. عبد العاطي محذراً من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، قائلاً: "الهيئة الدولية 'حشد' تحذر من خطورة الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة، بعد أن أُعلنت الأمم المتحدة قطاع غزة منطقة مجاعة، مبينًا أن الوضع يزداد سوءاً مع إغلاق معبر زاكيم منذ أكثر من عشرة أيام، مما يعيق دخول المواد الغذائية إلى القطاع، ويهدف الاحتلال إلى فرض المجاعة كسلاح فتاك ضد المدنيين."
وأردف قائلاً: "إلى جانب الحصار المطبق، فإن أزمة 'التعطيش' الممنهجة تواصل تهديد حياة نحو مليوني فلسطيني، حيث دُمّر أكثر من 720 بئر مياه و112 مصدر تعبئة، ما حرَم السكان من مياه الشرب النظيفة وأدى إلى تفشي الأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن".
وفي ختام تصريحاته، شدد د. صلاح عبد العاطي على أن "حشد" تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والضغط على الاحتلال لوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، والعمل على ضمان دخول المساعدات الإنسانية دون شروط، مطالبًا بتوفير الوقود والاحتياجات الطبية الضرورية لإنقاذ حياة آلاف الجرحى والمرضى والنازحين الذين يواجهون خطر الموت في ظل هذا الحصار القاتل.
