الجبهة الديمقراطية : خطة ترامب محاولة لاجتثاث الشعب الفلسطيني وتصفية كيانه السياسي

اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أركان بدر، أن الخطة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة تستهدف شطب الوجود الفلسطيني بكل مكوناته، واصفًا إياها بأنها "هجوم مباشر على الكيانية الوطنية الفلسطينية".

وأوضح بدر أن المشروع يوجّه سهامه نحو منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية والقرار الوطني المستقل، عبر ضغوط إسرائيلية تُقدَّم تحت لافتة ما يسمى بـ"الإصلاحات". وأضاف أن جوهر الخطة هو إقصاء الشعب الفلسطيني بأكمله، سواء "فتح أو حماس أو الجهاد"، والتنكر لحقوقه الوطنية الثابتة.

وأكد أن المبادرة ليست سوى مشروع أمريكي ـ إسرائيلي مشترك هدفه انتزاع مكاسب لصالح الاحتلال، وتحقيق ما عجزت تل أبيب عن فرضه بالقوة خلال سنوات الحرب والإبادة. واعتبر بدر أن هذه الخطة تمثل محاولة لإنقاذ "الفشل الإسرائيلي" وإخراجه من مأزق العزلة الدولية المتزايدة.

وأشار إلى أن ما لم يستطع الاحتلال تحقيقه بالقصف والتدمير، يسعى إلى فرضه الآن عبر الاتفاقات السياسية، في محاولة لإجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات قسرية ورفع "الراية البيضاء".

ودعا بدر إلى انعقاد عاجل للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير بمشاركة الأمناء العامين للفصائل، بهدف صياغة استراتيجية وطنية شاملة للتصدي لما وصفه بـ "الخطر الوجودي" الذي يتهدد الشعب الفلسطيني.

وكان البيت الأبيض قد كشف أمس الإثنين عن خطة ترامب، والتي تتضمن إعادة الأسرى الإسرائيليين ورفات القتلى، ونزع سلاح المقاومة، ومنعها من إدارة غزة، إضافة إلى ترتيبات اقتصادية وإدارية للقطاع.

وقد أثارت هذه الخطة انتقادات واسعة في الأوساط الفلسطينية، إذ اعتبرها سياسيون ومفكرون تكريسًا للرؤية الإسرائيلية، وإقصاءً كاملًا للحقوق الفلسطينية، وليس مبادرة حقيقية لإنهاء الحرب.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة