بعد آلاف الضحايا في طوابير المساعدات.. إغلاق مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية" في غزة نهائيًا

أكدت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، أن أربعة مراكز توزيع أقامتها ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" الإسرائيلية – الأميركية في قطاع غزة، توقفت بالكامل عن العمل.

وأوضحت الإذاعة العبرية أن أحد هذه المراكز، الواقع في محور نيتساريم (مفرق الشهداء) الذي يفصل مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع، تم إغلاقه وتفكيكه بعد أن أصبح داخل منطقة لم يعد الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها.

وأضافت أن المراكز الثلاثة الأخرى في رفح، رغم وجودها ضمن مناطق لا يزال الاحتلال يسيطر عليها، توقفت هي الأخرى عن العمل، ولا يُسمح لسكان القطاع بالوصول إليها.

وأشارت الإذاعة إلى أنه "في إسرائيل لا يُعلن عن ذلك رسميًا، لكن المشروع فشل فعليًا، وهناك شكوك حول إمكانية إعادة فتح المراكز الثلاثة في رفح".

يأتي إغلاق مراكز توزيع المساعدات الأميركية في قطاع غزة كنتيجة حتمية لبدء سريان وقف إطلاق النار وفقًا لخطة ترامب، ونهايةٍ لسلسلة من الهجمات الدامية والممنهجة التي حوّلت طوابير الجوعى إلى أهداف عسكرية، وجعلت من مهمة الحصول على كيس طحين مغامرة محفوفة بالموت.

وقد دفع المدنيون في غزة ثمنًا باهظًا؛ فبحسب الإحصاءات الموثقة حتى 11 سبتمبر/أيلول 2025، بلغ إجمالي ضحايا استهداف طوابير ومناطق توزيع المساعدات 2,465 شهيدًا وأكثر من 17,948 مصابًا.

هذه الأرقام الصادمة لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تروي قصة استهداف متعمّد حوّل الأمل في النجاة إلى فخٍّ للموت. وقد وصفت لجان خبراء تابعة للأمم المتحدة هذه الهجمات بأنها "جريمة حرب"، مؤكدة أن استهداف المدنيين الذين ينتظرون الغذاء يُعدّ جزءًا من سياسة استخدام التجويع كسلاح في هذه الحرب.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الحصيلة تصاعدًا ملحوظًا، مما يؤكد أن الخطر لم يتراجع بل يتفاقم. وعليه، فإن إغلاق هذه المراكز اليوم لا يُقرأ كفشل لوجستي أو إداري، بل كإقرار مؤلم بالعجز عن حماية أرواح المدنيين والعاملين في المجال الإنساني على حدٍّ سواء، في وجه استهدافات لم تفرّق بين طفلٍ ينتظر رغيف خبز، وعامل إغاثة يحاول إنقاذ حياة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة