أكد رئيس المجلس السيادي السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن الاتصالات مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بدأت منذ 3 أشهر.
ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن البرهان قوله إن "الاتصالات مع نتنياهو وبومبيو بدأت منذ 3 أشهر لمناقشة ما يمكن أن يستفيد منه السودان"، لافتَا إلى تشكيل لجنة من مجلسي السيادة والوزراء لدرس مزايا وعيوب العلاقة مع إسرائيل.
وأضاف: "المجلس لم يتصل بالسلطة الفلسطينية وأن الأخيرة نفسها تعترف بإسرائيل، وأن قرب علاقات السودان بإسرائيل قد يكون مفيدًا في مساعدة الفلسطينيين"، مشددًا على أنه "لم نناقش خطة السلام الأميركية مع نتنياهو أو الموضوع الفلسطيني".
وأشار الى أنه "اتفقنا على عبور رحلات شركات الطيران الدولية القادمة من إسرائيل في الأجواء السودانية".
وتابع البرهان، أن اللقاء مع نتنياهو "سيسهم في اندماج السودان في المجتمع الدولي"، مشيراً الى أنه "أخطر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بالخطوط العريضة قبل لقاء نتنياهو".
وتوقع البرهان "إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب في وقت قريب"، مؤكدا "سنوقف التفاهمات مع إسرائيل إذا لم تؤتِ ثمارها".
ولفت الى أن "اللقاء تم بقناعتي الشخصية لأهمية طرق كافة الأبواب من أجل مصلحة الشعب السوداني والنهوض بالدولة".
وبين البرهان أن اللقاء مع نتنياهو تضمن تبادلا للأفكار، ولا التزامات فيه وقد يؤسس للمستقبل، مشددا على أن مصلحة السودان تستدعي طرق كل الأبواب.
وختم قائلا إن اللقاء هو "إبداء لحسن النية للعالم أجمع وأنه ليس للسودان عداوة مع أي دولة".
وتظاهر عشرات السودانيين في العاصمة الخرطوم، أمام مقر مجلس الوزراء، بالتزامن مع الاجتماع الذي عقدته لبحث اللقاء، ورفعوا لافتات تندد به، وبالتطبيع مع الاحتلال، وأكدت على موقف الشعب السوداني من القضية الفلسطينية، ورفض الاحتلال.
واستقال مدير السياسة الخارجية بمجلس السيادة السوداني، رشاد فراج الطيب السراج، احتجاجاً على لقاء البرهان مع نتنياهو.
من جهته، رحب رئيس الحكومة الانتقالية في السودان عبدالله حمدوك الأربعاء، بالمبررات التي تحدث عنها البرهان حول لقائه بنتنياهو.
وقال حمدوك في منشور بموقع "فيسبوك": "إننا نرحب بالتعميم الصحفي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي حول اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي"، وأضاف: "سنظل ملتزمين بالمضي قدما من أجل إنجاز مستحقات المرحلة الانتقالية المهمة وتجاوز التحديات الماثلة أمامنا".
