لما وقعت الأردن اتفاقية الغاز مع إسرائيل ؟

شهاب – توفيق حميد

بدأت شركة "ديليك" الإسرائيلية تصدير الغاز الطبيعي من حقل بحري إلى الأردن في أول صادرات للغاز في تاريخ الاحتلال ضمن اتفاقية اقتصادية.

وأثارت الاتفاقية تساؤلات عن أسباب مضي الأردن في استيراد الغاز الإسرائيلي وتكتمه على وصوله منذ شهرين رغم الاعتراضات الشعبية والتأثيرات المحتملة لهذه الخطوة.

الناشط النقابي والسياسي ميسرة ملص، أكد أن اتفاقية الغاز الموقعة بين عمان والاحتلال سياسية وليست اقتصادية، لافتاً أن الإدارة الأمريكية هي من ضغطت على الحكومة الأردنية لتوقيع الاتفاقية بهدف الترويج للغاز الإسرائيلي.

وبين ملص خلال حديث لـ شهاب، أن الاتفاقية غير مجدية اقتصادياً خاصة مع وجود بدائل عن الغاز الإسرائيلي، موضحاً أنها مغلفة بالسرية كباقي الاتفاقيات مع الاحتلال.

وأشار أن الحكومة الأردنية تحجب معلومات وتفاصيل الاتفاقيات عن المواطنين، موضحاً أن  56% من قيمة أي صفقة للغاز مع إسرائيل تعود ضرائب ورسوم لدولة الاحتلال وتستخدم ضد الشعب الفلسطيني وتسليح الجيش.

وأضاف الناشط النقابي أن الحكومة تتجاهل المطالبات الشعبية من أجل إلغاء الاتفاقية، موضحاً أن بلاده أصبحت جسر للتطبيع مع الاحتلال.

وأشار ملص، أن الهدف من مثل هذه الاتفاقيات هو ربط الأردن استراتيجياً بإسرائيل وجعله عمق له، مستغرباً الصمت الرسمي تجاه جرائم الاحتلال واعتداءاته المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى.

وأكد أن الأردن يمتلك بدائل كثيرة تغنيه عن الحاجة للغاز الطبيعي خاصة أنه يصدر الغاز، مشيراً أن الاتفاقية غير مجدية اقتصادياً وتصب بمصلحة الاحتلال.

ولفت ملص أن اسرائيل لا تستطيع بيع الغاز لدول بعيدة لأنه سيرفع كلفته فهي تحاول بيعه لدول مجاورة، محذراً من خطورة تسليم المصدر الرئيسي من الطاقة للاحتلال.

وأضاف أن الحكومة تتجاهل المطالبات الشعبية من أجل إلغاء الاتفاقية، مشيراً أن الهدف من مثل هذه الاتفاقيات هو ربط الأردن استراتيجياً بإسرائيل وجعله عمقًا له.

وبين ملص أن الاتفاقية ترهن سيادة الأردن وتعطي اليد العليا لإسرائيل على أمنه ومستقبله، داعياً لاستمرار الحراك والمطالبات الرافضة للاتفاقية حتى اسقاطها.

وبينت صحيفة "هآرتس" العبرية أن تصدير الغاز بدأ بعيداً عن الأضواء بسبب الاحتجاجات في الشارع الأردني الرافضة للاتفاقية، موضحة أن الغاز المصدر يأتي من حقل تمار في البحر الأبيض المتوسط.

بدوره، قال مساعد رئيس تحرير صحيفة الرأي الأردنية الحكومية عصام قضماني، إن الحكومة لم تعلن عن الاتفاقية لأن الشركة المصدرة لم تبدأ بتصديره، مبيناً أنه كان يفترض على الشركة الأردنية الراعية للاتفاقية الإعلان عن مضمونها.

وأضاف قضماني، أن بلاده مضطرة في ظروفها الحالية لتوقيع الاتفاقية نظراً لما تواجهه من تحديات في مجال الطاقة، مشيراً أن الاتفاقية حاجة اقتصادية.

ودعا "لوضع الشعارات" جانباً لصالح الأوضاع الاقتصادية وخدمة المواطنين، مطالباً الحكومة بتنويع مصادر الغاز والطاقة.

واعتبر قضماني أن انقطاع الغاز المصري هو الذي دفع الأردن في اتجاه توقيع الاتفاقية، لافتاً أن عمان تبحث عن الكلفة المخفضة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة