عادت حالة الفوضى والفلتان الأمني تُخيم على الوضع في محافظة الخليل بالضفة المحتلة؛ جراء تجدد الشجار بين عائلتي العويوي والجعبري وسط عجز وغياب تام للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة.
وذكرت مصادر محلية أن مسلحين أطلقوا النار على محلات التجارية في المدينة، كما أحرق آخرون مركبات وحافلة، وأقدم مجهولون على إحراق ديوان عائلة "أبو عيشة العويوي".
ويظهر في مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصوات إطلاق نار متبادل بكثافة نتيجة تجدد الشجار الليلة الماضية، وسط حالة من الخوف والذعر لدى المواطنين الآمنين.
#فيديو| اطلاق نار كثيف في تجدد للشجار بين عائلتي العويوي والجعبري بـ #الخليل pic.twitter.com/KNqPltlUAo
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) November 13, 2021
كما ظهر في اللقطات المتداولة، قيام أشخاص بإحراق مركبات وتخريب ممتلكات للمواطنين تشمل منشآت ومحلات تجارية، في حين لا تزال أجهزة السلطة تلتزم الصمت حيال التطورات الخطيرة الجارية.
تأتي هذه التطورات رغم أنه في شهر أغسطس الماضي، توصّلت عائلتا العويوي والجعبري في الخليل، إلى اتّفاق ينهي خلافًا حادّا تفجّر بينهما، إثر مقتل الشاب باسل الجعبري.
وقُتل الجعبري الذي كان يبلغ 39 عاما من عمره، في جريمة ارتُكِبت في مدينة الخليل عندما تواجد وسط المدينة، داخل سيارة أجرة، وتعرض حينها لإطلاق نار أصابه بشكل مباشر في جانبه الأيسر، وتسبب بفقدانه السيطرة على المركبة، ما أدّى إلى اصطدامها بأحد المحال التجارية في المكان، ليُنقَل إلى مشفى "الأهلي"، حيث تم الإعلان عن وفاته هناك.
وعُقِدت بتاريخ 3 أغسطس 2021، "عطوة عشائريّة" بمشاركة لجنة رئاسية و"رجال إصلاح" من عشائر فلسطين، وتمّ التوصل خلالها إلى اتفاق، تدفع بموجبه عائلة العويوي مبلغ 150 ألف دينار لأهل ضحية القتل، على أن تضمن سريانَ هدنةٍ لمدة عام.
وشمل الاتفاق، تحديد شوارع في مدينة الخليل، يُحظَر على عائلة العويوي، المرور منها. وحُدِّد ذلك من شارع "رأس الجورة" إلى شارع "باب الزاوية".
وعقب مقتل الجعبري، شهدت مدينة الخليل إحراق وتكسير مركبات ومحلات تجارية تعود ملكيتها لأشخاص من عائلة العويوي التي اتُّهمت بارتكاب جريمة القتل.













