"نأسف لقد قصفت تل أبيب".. 9 أعوام على الحدث الذي هزّ الكيان الإسرائيلي

الشهيد أحمد الجعبري

 

"نأسف لقد قصف تل أبيب" مقولة تمر اليوم 9 أعوام حين دكت صواريخ (M75) القسامية المتطورة لأول مرة مدينة "تل أبيب" المحتلة خلال معركة "حجارة السجيل" عام 2012، لتنقلب المعادلة وتتغير قواعد اللعبة مع المحتل.

ولم يدم فرح الاحتلال كثيرا بما رآه إنجازاً في اغتيال القائد أحمد الجعبري، ولم يتصور قادة الكيان الصهيوني يومًا أن تكون (تل أبيب) هدفًا لصواريخ المقاومة الفلسطينية المتواضعة في إمكانياتها، والقوية في إرادتها وعنفوانها.

فبعد أقل من 9 ساعات من عملية الاغتيال الغادرة والجبانة للقائد ومرافقه "محمد الهمص" وسط قطاع غزة، مساء الرابع عشر من نوفمبر 2012، خرجت الكتائب متوعدة الاحتلال بأنه فتح على نفسه "أبواب جهنم"، ليشكل ردها صدمة قوية لقيادة العدو السياسية والعسكرية.

في تمام الساعة 23:57 بالضبط، حقق القسام ما كان يخشاه قادة الاحتلال، وأوفت الكتائب بوعدها ليكون لها السبق بقصف (تل أبيب) بصاروخ M75، كأول فصيل فلسطيني مقاوم يستهدف عاصمة الكيان الصهيوني منذ احتلال فلسطين عام 48، الأمر الذي خلق حالة إرباك وقلق شديدين لدى قادة العدو وكيانه.

وكانت كتائب القسام أكدت آنذاك في بيان عسكري لها، أن اغتيال القائد الكبير أحمد الجعبري بداية لحرب التحرير ونذير شؤم على بني صهيون الذي ينحدر إلى هاوية الزوال.

وأعلنت قصفها لمدينة (تل أبيب) في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصراع مع المحتل، وذلك في إطار الرد الأولي على اغتيال القائد الجعبري، وجرائم الاحتلال.

وأوضحت الكتائب، أن صاروخ M75 كان عنوان الانتصار، وهو حجر من حجارة السجيل، الذي زلزل عروش وحصون المحتل في (تل أبيب) وفي القدس، صنع بأيد قسامية بحتة بفضل الله ومنته.

وأن "هذا الصاروخ أسميناه تيمنا بالقائد الدكتور إبراهيم المقادمة، والذي كانت له أياد بيضاء على الجهاد في أرضنا المقدسة تخليدا لذكراه الطيبة".

 وذهل قادة الاحتلال من قدرات الصاروخ، رغم الشكوك التي كانت تراودهم أن حماس قد طورت صاروخاً يصل مداه مشارف "تل أبيب" وقصف القدس أيضاً". وفور سقوط الصاروخ الأول على مدينة "تل أبيب" قطعت القناة الإسرائيلية الثانية برامجها وأذاعت خبر مقتضب عنوانه "نأسف لقد قصفت تل أبيب".

الكاتب والمحلل السياسي، ابراهيم المدهون، أكد على أن ضرب (تل أبيب) لأول مرة في معركة حجارة السجيل شكل صدمة للعقل الصهيوني، فاق كل التوقعات، وكسر المعادلة الأمنية التي وضعها الكيان، وأظهرت قدرات عالية في دك حصون الاحتلال، وشكلت ذراعا حاميا للشعب الفلسطيني يصعب كسره.

ويضيف، أن مخرجات "حجارة السجيل" شكلت دفعة معنوية قوية للمقاومة، وباتت مصدر قوة للجمهور الفلسطيني الذي بدأ بالالتفاف على خيار البندقية أكثر من أي وقت مضى.

وأشار قائلا: "أضحى اليوم ضرب تل أبيب بالصواريخ أمرا طبيعيا، وبدا الاحتلال يفكر بحماية نفسه من الصواريخ بدل من منعها".

ولم يكن قصف القدس وتل أبيب الإنجاز الأبرز لكتائب القسام خلال معركة حجارة السجيل، بل حفل السجل الجهادي للكتائب بالعديد من الأعمال النوعية.

وأكدت الكتائب إسقاطها طائرة حربية غرب النصيرات، وطائرة استطلاع في خانيونس، وتدمير جيب عسكري شرق البريج، واستهداف البوارج الحربية على شاطئ المحافظة الوسطى بثمانية صواريخ.

 كما تم خلال أيام المعركة 1573صاروخاً وقذيفة تجاه المغتصبات الإسرائيلية والمواقع العسكرية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة