شهر شباط
راح شباط الخبّاط لا أخذ مني عنزة ولا رباط، من أكثر الامثال الشعبية التي يتم تداولها عن شهر شباط (فبراير)، وهو ثاني شهر في السنة الميلادية، يقابله في السنة الهجرية -الثاني- شهر صفر، ويتميز شهر شباط بتقلب طقسه بشكل كبير، ففي بعض الاحيان يكون الطقس مشمساً وجميلاً في هذا الشهر، وفجأة ينقلب لبرودة شديدة وتساقط كبير للأمطار، والكثير من الناس لا يحبون هذا الشهر نظرا لتقلباته، وأخرون يحبون فيه الدفء والتجمعات العائلية التي يقومون بها والجلوس في منازلهم والاستمتاع بالطقوس العائلية التي تبدد البرد.
اشتُق اسم شباط من جذر الفعل السرياني "شبط" الذي يعني الضرب والجلد والسَّوط، كما أنه يُطلق على الهبوب الشديد للرياح. وقد كان آخر الشهور التي تمت إضافتها للتقويم الروماني عام 700 قبل الميلاد
عدد أيام شهر شباط
شهر شباط هو آخر شهر تم ادراجه في التقويم الروماني في السنة الميلادية في العام 700 قبل الميلاد، والسبب في تأخر ادراجه هو عدم حبهم له.
يتكون شهر شباط من 28 يوماً أو 29 يوماً، وهو أقل شهر يتكون من عدد أيام نظراً لعدم حب الرومان القدامى، وهذا نتيجة لبرودته الشديدة، حيث قاموا بإضافته للسنة الميلادية بعد ان انتهوا من تحديد الأشهر كافة، لذلك كان عدد أيامه في معظم السنوات 28 يوماً، إلا السنة الكبيسة 29 يوماً.
يعتبر شهر من أشهر السنة الجميلة التي تطغى فيه أجواء الدفء والتجمعات العائلية والسهرات، والأجمل من هذا أن فيه تتساقط الامطار التي تسقي الأرض، فتنعم عليها بالخير والبركة.
ولو تطرقنا للحديث عن سبب تسمية شباط بهذا الاسم والتعرف على معناه، سنجد أن شباط مشتق من الفعل السرياني شبط، وهذا الفعل معناه الجلد والضرب، والسبب في تسمية شهر شباط باسم معناه الجلد والضرب، هو تصوير لشدة الرياح التي تهب في هذا الشهر، كأنها تجلد وتضرب الانسان، كما أن القدامى كانوا يخافون من الرياح التي تهب في شباط، ويظنون أنها لعنة.
حكاية أمثال شهر شباط:
يزخر التراث الشعبي بالكثير من الأمثلة والمقولات المتنوعة التي تشابهت واختلفت بين الدول حول شهر شباط/ فبراير، والتي تصف تقلب هذا الشهر من السنة، حيث اعتبرته غير محدد الهوية بسبب تقلبه بين الصيف والشتاء.
وهناك الكثير من الأمثال الشعبية التي قيلت عن شهر شباط، منها ما هو عن تقلبات الطقس وربط هذه الأمثال بالأشخاص متقلبي المزاج، وهنا سنضع لكم مجموعة من الأمثال الشعبية المتعلقة بشهر شباط والمعروفة في بلاد الشام: سوريا ولبنان والأردن وفلسطين،

حكاية كل مثل:
1. " امش على غيم كانون ولا تمش على غيم شباط": نظراً للاختلاف في حالة الطقس حيث أن أشهر كانون الأول والثاني أكثر ثباتاً واستقرار في الحالة الجوية مقارنة بشهر شباط.
2. "راح شباط الخبّاط لا أخذ مني عنزة ولا رباط": كناية عن شدة تخبط الحالة الجوية وقوة العواصف التي قد تتخلله.
3. "شباط شبطنا وربطنا وروايح الصيف أجتنا"؛ كناية عن انتشار رائحة الصيف في شهر شباط/ فبراير حتى وإن تخلل أيامه هطول المطر والبرد.
4. "الرجال مثل شباط ما عليهم رباط": وهنا تشبه الأمثال الشعبية عن شهر شباط الرجال بتقلبات وغدر شباط.
5. "سرحنا في شباط على زراعة العنبات": ففي شهر شباط يبدأ المزارعون بزراعة العنب.
6. "الصيت للمربعانية والفعل لشباط": كناية عن شدة البرد التي تشهدها بعض أيام شباط والتي تفوق برد المربعانية.
7. "شباط .. ما على كلامه رباط!": يُطلق هذا المثل على الأشخاص الذين يغيرون آرائهم غالبية الوقت.
8. "في شباط يعرق الأباط"، للدلالة على ارتفاع درجات الحرارة في بعض أيامه.
9. "شباط ما عليه رباط": يشتهر شهر شباط/ فبراير منذ القدم بطقسه المتقلب بين الأمطار الغزيرة والشمس المشرقة.
