"تربة خصبة للعمل المقاوم"

خاص مخيم جنين.. بندقية المقاومة ومصدر إلهامها بالضفة

تشكل المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين بالضفة المحتلة، مصدر إلهام وقوة، واستنهاض للفعل الفلسطيني المقاوم في مختلف مناطق الضفة المحتلة.

مقاومة أصلب عودا وأشد عزيمة وأقوى، تتحطم على صخرة صمودها وبسالتها، كل المخططات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وتميز المخيم حسب مراقبين بتوحد جميع مقاتليه تحت راية المقاومة، وبرز ذلك جلياً بعد محاصرة قوات الاحتلال المطارد القسامي حمزة أبو الهيجاء، هب رفاقه في المخيم دفاعا عنه، ارتقى خلال ذلك ٤ شهداء من سرايا القدس وكتائب الأقصى.

 

"محفز للمقاومة"

ويقول القيادي في حركة حماس خالد الحاج، أن "واقع الظلم والحرمان واغتصاب الأرض والحقوق الذي وقع على اللاجئين الفلسطينيين، ومنهم أهل مخيم جنين محفز أبدي لاستمرار الثورة والمقاومة لاستعادة الحقوق المغتصبة".

وأضاف خلال لقاء مع وكالة شهاب للأنباء "تعود جذور مخيم جنين لأكثر من خمسين موقع وقرية وتجمع من منطقة حيفا وعلى جانبي مرج ابن عامر، حيث تم تقسيم العائلات والأهالي، فهم على طول الوقت يشاهدون استغلال العصابات الصهيونية لأرضهم بعدما شردوهم وقتلوهم وعاثوا في أرضهم فسادا".

 وأكد الحاج أن "أهل المخيم شاركوا كل الثورات وبكل أشكال المقاومة منذ العام 1948وحتى اليوم، وأصبح لهذا السبب في كل بيت شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر من ذلك، مما محفز الثورة والمقاومة في نفوسهم".

وأشار إلى أن وجود عدد من رجال المقاومة منذ زمن، وأصبحوا الحلقة الأمينة التي تسلم الأبناء وصية وعهد الآباء والشهداء للاستمرار بالمقاومة.

وعن أهم المعوقات يقول القيادي الحاج:" التهديدات الإسرائيلية للسلطة وتحريضها على المخيم، ومحاولة ابتزازها للدخول في معركة مع المخيم، ووجود أطراف فلسطينية تضررت مصالحها بوجود المقاومة".

وأكد أن "المقاومة في المخيم موجودة كل الوقت، لكنها في ارتفاع أو هبوط بسبب الشخوص القادرة على القيادة والتوجيه وخلق أجواء الوحدة والعمل المشترك وعدم الخضوع للتهديدات من القريب أو البعيد".

تربة خصبة

بدوره يقول المحلل السياسي سري سمور، أن مخيم جنين تربة خصبة وتاريخ طويل من المقاومة والثبات، وكل جزء من هذا المخيم فيه قصة شهيد أو تخطيط لعملية.

وأضاف خلال لقاء مع "وكالة شهاب للأنباء"، أن "المستغرب أن لا يكون مخيم جنين بهذه الصورة، مركزا المقاومة ومصدر الهام لها".

وأشار لعدة معيقات تقف أمام هذه المقاومة من أهمها جغرافية المنطقة المحاصرة من كل جانب، والملاحقة من كل جهة.

ويستدرك سمور قائلاً: "إلا أنني أقولها بكل ثقة أن المقاومة بدأت بالتغلب على هذه المعوقات رغم إمكانياتها المتواضعة، بشكل دراماتيكي وملحوظ".

وينوه إلى أن "طبيعة الجغرافيا فالمخيم محاصر من كل جهة وملاحق من كل جانب، ورغم ذلك استطاعوا التأقلم والصمود والمقاومة".

ويعتبر سمور أن المقاومة في مخيم جنين تشكل مصدر إلهام لكل الضفة الغربية، وأصبح المقاومين يتنافسون فيما بينهم على تحقيق إنجاز يتلو الانجاز.

وشهد المخيم حالة توتر بعد الحملة التي تواصل أجهزة السلطة شنها على المطاردين والمقاومين في المخيم والذين تعرضوا لتحقيق قاسي ويتم نقلهم لسجن أريحا.

وهذا ما أكده أمين سر فتح في جنين عطا أبو رميلة الذي قال في لقاء صحفي سابق: " على السلطة أن تراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المخيم خصوصا لدى الجيل الشاب الذي يعاني من البطالة، وأن يتم التخفيف من الاعتقالات والنقل إلى سجن أريحا لأنه أصبح يشكل عقدة لأهالي المخيم".

ويذكر أنه عقب تشييع جثمان القائد الوطني المهندس وصفي قبها والإعداد الضخمة التي شاركت ورفعت الأعلام الخضراء بمشاركة مقاومين من القسام وسرايا القدس، اعتبر نائب محافظ جنين أنه هذا الأمر مؤشر خطير.

وبسبب ذلك أقال عباس كل قادة الأجهزة الأمنية في جنين وعين بدلا منهم قادة آخرين معروفين بملاحقة المقاومين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة