ألغت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، التراخيص الممنوحة لست مدارس في مدينة القدس، بزعم تدريس مضامين "تحرض على إسرائيل والجيش الإسرائيلي في الكتب المدرسية".
وصدر القرار عن وزير التعليم "الإسرائيلية"، يفعات شاشا - بيتون، واستهدف مدارس الإيمان في جميع مراحلها والتي يبلغ عدد طلابها نحو 1755 طالب وطالبة في المرحلتين الابتدائية والثانوية، بالإضافة إلى الكلية الإبراهيمية التي يبلغ عدد طلابها 288 طالب وطالبة.
وقالت وزارة التعليم في حكومة الاحتلال في بيان، إنها "ضبطت" كتبا تحتوي على مضامين "تمجيد للأسرى وكفاحهم المسلح ضد إسرائيل"، وكشف جرائم الاحتلال في "منع العلاج عن المرضى وتعمد إلحاق الأذى بالطاقم الطبي، واتهامات بمسؤولية "إسرائيل" عن أزمة المياه في فلسطين، وادعاءات قاسية حول القتل والترحيل والمذابح العسكرية". وفق ما نقله موقع عرب 487.
ونقل البيان عن وزير التعليم، شاشا - بيتون، قولها إن "التحريض ضد إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي في كتب الأطفال في المدارس ظاهرة لا تحتمل وسيتم التعامل معها بصرامة. كل من وجدت في مؤسساته التعليمية كتب تحتوي على التحريض ومضامين كراهية وشيطنة ضد اسرائيل ورموزها، ستلغى رخصته". وفق تعبيره.
وبحسب وزارة التعليم للاحتلال فإن مدراء هذه المدارس منحوا "تراخيص مؤقتة" تسمح لهم بمواصلة العمل لمدة عام، على أن يتم فيها العمل على تعديل المناهج الدراسية والمضامين التي اعترضت عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلية والتي زعمت أنها "تحريضية".

وقالت الوزارة إنه تم "الكشف" عن المضامين التي اعتبرتها سلطات الاحتلال "تحريضية"، خلال عملية لمفتشي ما يسمى قسم الإنفاذ في إدارة الرقابة التابعة لوزارة التعليم، في مدارس القدس الشرقية.
وأضافت أنه تم استدعاء مدراء المدارس الست إلى جلسة استماع "وفي نهايتها تقرر، بتوجيه من وزير التعليم، شاشا - بيتون، حرمانهم من رخصة العمل الدائمة، وبدلاً من ذلك منحهم ترخيصًا مشروطًا لمدة عام واحد، من أجل تصحيح المضامين".
وتابعت: "لن يتم منحهم الترخيص الدائم إلا بعد تنفيذ التعديلات" التي طالبت بها سلطات الاحتلال.
واقتبست سلطات الاحتلال نصين من كتاب المدنيات والمجتمع المخصصة للصف الثاث الابتدائي تحدث الأول عن اعتقال سلطات الاحتلال لأب فلسطيني وما أعقب عملية الاعتقال من نقاش بين ابن المعتقل ووالدته يبرز إنسانية قضية الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال. أما النص الثاني من الكتاب ذاته، يستعرض الصعوبات التي يعاني منها القطاع الطبي الفلسطيني، بما في ذلك العراقيل والتضييقات التي تمارسها سلطات الاحتلال على عمل الطواقم الطبية.
كما اقتبست وزارة التعليم "الإسرائيلية" نصا من كتاب العلوم المخصص لطلاب الصف الخامس الابتدائي، يعالج أزمة المياه التي يعاني منها الفلسطينيون في ظل سيطرة الاحتلال على معظم مصادر المياه في فلسطين.
بالإضافة إلى اقتباسات من كتب علم الاجتماع المخصصة لطلاب الصف التاسع الإعدادي التي لنصوص تحدثت عن نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948 وجرائم التطهير العرقي وما رافقها من تهجير قسري ومذابح نفذتها العصابات الصهيونية.
