متابعة - شهاب
نظمت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حفل تكريم للشهيد القائد جمعة الطحلة، الذي استشهد بتاريخ12/5/2021، بعد سنوات قضاها في الجهاد والتصنيع والإعداد.
وكشفت كتائب القسام عن "وحدة السايبر السرية"، التي عملت في الخفاء لثمانية أعوام وساهم الشهيد القائد الطحلة في تأسيسها.
وخلال الحفل، استعرضت كتائب القسام، فيلم "مداد الوفاء" يعرض سيرة الشهيد القائد الطحلة ومشواره الجهادي.
وفي كلمة له، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، زكريا أبو معمر، إنّ "المقاومة الفلسطينية وفيّة لرجالها تحفظ عهدهم ومسيرتهم"، مشيرًا إلى أن القائد جمعة الطحلة عاش بعيدا عن بيته وزوجته وأبنائه.
وأضاف أبو معمر أن "الراحل جمعة الطحلة ترجم خبراته إلى واقع ملموس، وشرّفه الله أن دشّن بيده وعقله أول المشوار في سلاح الطيران المسير حتى أصبح اليوم سلاحا يحسب له العدو ألف حساب".
وتابع إنّ "الشهيد جمعة الطحلة كان مبدعاً في استقطاب عقول عربية وإسلامية ضاقت بها بلدانها، فكان نابغا في انتباهه لهذا الأمر على مر زمن طويل".
وأردف قائلا إنّ "الشهيد القائد جمعة الطحلة عمل على نقل الخبرات وتوريثها خاصة على صعيد الطيران المسير، فكان الشهداء حازم الخطيب وسامي رضوان وظافر الشوا، وكان الثمرة، إنتاج النموذج الأول لطائرة أبابيل".
وذكر أنّ "الشهيد الطحلة أشرف بنفسه على تنفيذ الطيران المسير للمقاومة في سوريا وأجرى تجاربها في سماء الشام".

وتحدث أبو معمر عن الوحدة التي كشفت عنها القسام، قائلا إنّ الشهيد القائد جمعة الطحلة بعد أن اطمأنت نفسه لسلاح الطيران المسير وانطلاقته بكل قوة واتقان، ذهب سريعا ليؤسس سلاح نوعياً جديدا فائق الابداع والأثر، فأشرف على تأسيس وتشكيل وهيكلة وحدة الحرب الإلكترونية (سلاح السايبر).
وأعلن أنّ "الشهيد جمعة الطحلة قاد هجوماً إلكترونيا في 4/5/2019 خلال جولة قتال بين المقاومة والاحتلال، وطال 30 ألف هدف للعدو غالبيتها منشآت أمنية وعسكرية، وواصل مع وحدته "السايبر" العمل حتى تمكنوا من الولوج إلى قلب نظام صفارات الإنذار لدى العدو والسيطرة عليه والتحكم فيه وأربك ملايين الصهاينة521".
وأضاف: "القسام تكشف اليوم عن بطل من أبطال سلاح السايبر ألا وهو القسامي البطل محمد الطواشي الذي ارتقى بغارة صهيونية خلال معركة سيف القدس".
ولفت أبو معمر إلى أن الشهيد الطحلة أشرف على تأسيس جيش القدس الإلكتروني الذي أتاح للعقول العربية والإسلامية محاربة الاحتلال.
وأفاد بأن الشهيد القائد جمعة الطحلة كان قريباً من الشهيد القائد عبد الله عزام وشارك في قتال الاحتلال بالعاصمة بيروت، وانضم للقسام وعمل في دائرة التصنيع العسكري في الخارج.
ونوه أبو معمر إلى أن الاحتلال دمّر منزل الشهيد جمعة الطحلة بغزة مرتين، ثم أكرمه الله بالشهادة على أرض فلسطين وفي باطنها ليختم حياة مليئة بالعز والتضحية والفخار.

وشدد عضو المكتب السياسي لحماس على أنّ خيار المقاومة هو الخيار الوحيد القادر على رد الحقوق وتحرير الأرض والأسرى بما يتطلبه ذلك من وحدة وطنية وسياسية وميدانية لا بديل عنها.
أما بخصوص حوار الجزائر حول المصالحة الفلسطينية، أكد أبو معمر أنّ "حماس تعلن لشعبنا عامة أنها جاهزة وفوراً لتخوض اختبار التطبيق العملي لاتفاق المصالحة".
وأوضح أنّ "حماس تحلّت ولا زالت بأعلى درجات المسؤولية والمرونة إدراكا منها بأن الوحدة الوطنية ممر إجباري لتحقيق أهداف شعبنا ومصالحه".
ودعا قوى شعبنا وفصائله لتحمل مسؤولياتهم وعدم التهاون في أي تعطيل لاتفاق المصالحة، مردفَا: "لنكن جميعًا على مستوى التحدي والثورة".







