خاص - شهاب
قال الخبير العسكري والاستراتيجي، د. نضال أبو زيد، إنّ "عملية إغارة عناصر القسام على موقع جنود الاحتلال المستحدث في خانيونس، تشير إلى عدد من الأبعاد الرئيسية، أبرزها هو أن البعد الاسخباري لديهم ما يزال مستماسكا وقويا".
وأوضح أبو زيد في حديث خاص لوكالة (شهاب)، اليوم الإثنين، الآلية التي اتبعها عناصر القسام للتحايل على التقنيات التكنولوجية، مبينًا "اللقطات أظهرت كيف أن المقاومين كانوا يرتدون أغطية على أجسادهم للتحايل على تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في طائرات الدرون الإسرائيلية، مثل طائرات كواد كابتر والطائرات المسيرة الأخرى. وهذا يدل على قدرة عالية في مجال الاستخبارات المضادة".
ويرى أبو زيد "أن المقاومة أظهرت احترافية عالية في عمليات الاستطلاع، وجمع المعلومات، وتنفيذ الهجمات، إلى جانب تكامل واضح في العمل الإعلامي، حتى بعد أكثر من 725 يومًا من القتال المتواصل". لافتا إلى أن "هذا كله يرسّخ الانطباع بأن المقاومة ما زالت تحتفظ بقدرات قتالية وعملية متقدمة".
وأضاف "تؤكد العملية أن المقاومة لا تزال فاعلة وقادرة على ضرب قوات الاحتلال في مؤخرة انتشارها، خصوصًا في مناطق الدعم اللوجستي. فالعمليات التي تمت مؤخرًا في خان يونس، وجباليا، ورفح، وبيت حانون، تُظهر أن المقاومة تُشغل قوات الاحتلال في الأطراف، في الوقت الذي يحاول فيه الاحتلال التقدم نحو المركز أي مدينة غزة".
وذكر الخبير العسكري "الملفت أنه بعد ساعات قليلة من بث مشاهد عملية خان يونس، صدرت تصريحات من رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي موجهة إلى نتنياهو، تشير إلى أن القوات الإسرائيلية لا تزال تراوح مكانها في غزة المدينة، وأنه ربما من الأفضل التوجه نحو مسار دبلوماسي لإنقاذ الأسرى". مردفًا "القراءة الواقعية لهذه التصريحات توضح أنه لا يقصد الأسرى فقط، بل إنقاذ ما تبقى من القوات الإسرائيلية المستنزفة داخل غزة، خوفًا من خسائر أكبر وكُلفة باهظة إذا استمرت المواجهة بهذا الشكل".
وفيما يتعلق بالوضع الميداني في مدينة غزة، يلاحظ أبو زيد أن "المقاومة لجأت إلى ما يُعرف بـ(الكُمون التكتيكي)، أي الامتناع عن الظهور العلني في ساحة الاشتباك، وذلك لأسباب منطقية عسكرية. إذ من غير المعقول أن تدخل المقاومة في مواجهة مباشرة مع قوات الاحتلال التي تتحرك نحو غزة المدينة بزخم كبير وجهد ناري مكثف". منوها إلى أن "الهدوء الظاهر في تحركات المقاومة في المدينة هو جزء من استراتيجية امتصاص الهجوم، تمهيدًا للرد في الوقت والمكان المناسبين".
وبثت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مشاهد لعملية الإغارة على موقع مستحدث في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بتاريخ 20-08-2025، مؤكدة القسام أنها استخدمت عين نفق للمرة الرابعة على التوالي، مشيرة الكتائب أن العدو فشل في اكتشاف التخطيط وتنفيذ العملية.
وأضافت كتائب القسام: "فصيل المشاة الذي اقتحم الموقع المستحدث للاحتلال جنوب شرق خان يونس، بقي يسيطر على الموقع ويهاجمه لمدة تزيد عن نصف ساعة وأوقعوا جنود الاحتلال بين قتيل وجريح، وأحد الاستشهاديين فجر نفسه خلال العملية، الشهر الماضي".
