كيف عقب الكتاب والنشطاء؟

خاص غضب شعبي واسع بعد قمع أجهزة أمن السلطة لمسيرة الخليل

قمع السلطة لمسيرة الخليل

تقرير – شهاب

أثار قمع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، لـ مسيرة الخليل التي خرجت أمس بدعوة من حركة "حماس"؛ نصرة للمقدسات وتنديدا بإحراق المستوطنين للقرآن الكريم الشريف، موجة غضب واستياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعرب نشطاء عن استغرابهم من سلوك السلطة وأجهزتها الأمنية "غير الوطني"، معتبرين أنها بذلك عادت إلى وجهها الحقيقي ووجهت صفعة لأبناء شعبنا والفصائل كافة التي وقعت على وثيقة "إعلان الجزائر" لإنهاء الانقسام، منذ ساعات.

يأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عبرية، طالبت باستبدال رئيس السلطة محمود عباس وإيجاد بديل مناسب له، كما تحدثت عن ضعف السلطة وفقدانها السيطرة وعدم مقدرتها بالتعاون مع الجيش "الإسرائيلي" على وقف انتشار المقاومة بالضفة.

اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو أجهزة السلطة تعتدي على مسيرة في الخليل نصرة للأقصى وتنديداً بحرق المستوطنين للقرآن

وجاء اعتداء الأجهزة الأمنية على المسيرة، عقب ارتقاء ثلاثة شهداء من مخيم جنين فجر وصباح الجمعة، في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه دون أن تحرك السلطة ساكنًا، بل تواصل التعاون مع الاحتلال وملاحقة المقاومين.

الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة، غرّد عبر حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، واعتبر أن قمع أجهزة أمن السلطة للمسيرة الجماهيرية التي خرجت في الخليل نصرة للأقصى والمسجد الإبراهيمي؛ جاء تنفيذًا لأوامر من مخابرات الاحتلال.

فيما عقب الكاتب الفلسطيني ياسين عز الدين على قمع الأجهزة الأمنية للمسيرة، وكتب: "هذا يؤكد على ما أقوله مرارًا بأنه لا يجوز التعامل مع السلطة على أنها طرف فلسطيني، فهي وكيل وممثل للاحتلال وهكذا يجب أن نعاملها".

كما علّق الناشط أدهم أبو سلمية على مشاهد القمع المتداولة، قائلا: "بالأمس كان توقيع الجزائر للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية، اليوم ترجمت فتح عبر أجهزتها الامنية إرادتها الجادة بتحقيقها عبر قمع مسيرة فلسطينية خرجت لنصرة القدس وحملت رايات حماس لم تستنفر هذه الأجهزة للدفاع عن جنين أو الخليل، ثم يحاول البعض إقناعنا أنها أجهزة أمن فلسطينية!!".

أما الناشطة لمى خاطر، فقد كتبت عبر تويتر: "أجهزة السلطة في الخليل لم تستح من قمع مسيرة خرجت نصرة للمسجدين الأقصى والإبراهيمي، قمعت الناس بالرصاص وقنابل الغاز،  دون أن يتجرأ أي من أوغادها على إطلاق رصاصة واحدة على مجاميع المستوطنين التي حولت المسجد الإبراهيمي وساحاته إلى مرقص قبل أيام!".

واستغربت الناشطة "رفيف" في سلسلة تغريدات، اعتداء الأجهزة الأمنية على المشاركين المسيرة ومصادرة الرايات الخضراء، وكتبت: "سلمولي على المصالحة والاتفاقيات يلي بتضل مجرد حبر على ورق. السلطة بتنعدلش بدها إبادة".

واكتفى الناشط محمد عبد العزيز بالقول تعليقا على الحدث: "يا حيف، سيبقى الشعب مثل القدر.. ولا ولن ينسى هدفه في تحرير فلسطين والخلاص من الاحتلال وأعوانه".

وعقبت ناشطة تدعى (Nina) على ما حدث: "بعد يوم من اتفاق المصالحة الفلسطينية في الجزائر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تقمع مسيرة لحماس في الخليل خرجت نصرة للمسجد الأقصى وتنديدًا باعتداءات الاحتلال على الأقصى والمسجد الإبراهيمي وحرق المصحف الشريف وبالتالي هي أول من ضرب اتفاق المصالحة عرض الحيط ! السؤال : لماذا؟".

ونشرت ياسمين المنسي في تغريدة خبر "عناصر أمن السلطة صادروا الرايات الخضراء من من مسيرة الخليل التي خرجت نصرة للقدس والمقدسات"، وعقبت: "سلمولي على المصالحة !". 

وقال حساب "الـليدر عُثمــان" عبر تويتر: "دفعت حماس آلاف من قياداتها وكوادرها حتى لا تسقط الراية. لم تستطيعوا إسقاطها في زمن الضعف ولم يستطيع شارون إسقاطها عندما مزق جسد مؤسسها الياسين إلى أشلاء، فهل ستستطيع أنت يا ساقط؟ في جبال الخليل قاتل عماد عقل من أجلها. وسيبعث الله من الخليل من يقطع اليد التي تمتد عليها والأيام بيننا".

وتساءل: "لماذا تخرج قوات السلطة لتعترض مظاهرة في الخليل؟ ولم تخرج هي ذاتها لتمنع مسيرة المستوطنين في الخليل أيضاً؟ مسيرة الخلايلة مجرد تحمل أعلاماً وتنادي بالمقاومة أما مسير الصهاينة فاعتدت على المحلات والسيارات ونادت بالتهويد ! هذه السلطة وجدت لحماية الكيان المحتل وإذلال المواطن الفلسطيني".

وكتب الباحث في الشأن الإقليمي محمد عودة الأغا أن "اعتداء أجهزة أمن السلطة على المشاركين في مسيرة الخليل خروجٌ على القيم الوطنية، واستخفافٌ بمشاعر أبناء شعبنا الغاضبة من الاحتلال".

بينما غردت الناشطة أنسام شواهنة: "مشاهد قمع أجهزة السلطة للمشاركين في مسيرة نُصرة للقدس في الخليل هي مشاهد مخزية ولا تخدم سوى الاحتلال".

 

ولم يكن الغضب شعبيا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، حيال قمع قوات أمن السلطة لمسيرة الخليل، بل أعربت فصائل فلسطينية عن استنكارها ورفضها لهذا السلوك "غير الوطني" الذي تكرر كثيرًا خلال العام الجاري.

اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو إطلاق نار وقنابل غاز .. أجهزة السلطة في طوباس تقمع حفل استقبال أسير

وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" هارون ناصر الدين، قد قال في تصريح صحفي أمس إن الاعتداء يمثل خروجا على القيم الوطنية، واستخفافٌ بمشاعر أبناء شعبنا الغاضبة من الاحتلال وجرائمه وتدنيسه المسجدين الأقصى والإبراهيمي.

اقرأ/ي أيضا.. الجهاد لـ شهاب: على السلطة كف يدها عن شعبنا ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال

وأضاف ناصر الدين أن قمع المسيرة في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال باغتيال واعتقال شبابنا في جنين ونابلس وكل مدن الضفة الغربية المحتلة؛ تساوق غير مقبول مع مخططات الاحتلال الرامية لتهويد المقدسات، ويُناقض واجب الانتصار للقضايا للكبرى وفي مقدمتها قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأكد ناصر الدين أن تصاعد المقاومة بكل أشكالها في الضفة الغربية، هي عنوان عزّة وكرامة الشعب الفلسطيني البطل، لن تخمدها كل محاولات الإرهاب والتخويف ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا، والمستوطنون يعربدون ويعتدون على مقدساتنا وحرائرنا الطاهرات.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة