اقتحم وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" المتطرف إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، ساحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة.
ووصل المتطرف بن غفير في ساعات الصباح الباكر إلى ساحة البراق، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وأفادت إذاعة (كان)، بأن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قال خلال اقتحامه باحات الأقصى إن "تهديدات حماس لا تجد نفعاً، نحن أصحاب القدس وكل أرض إسرائيل". على حد تعبيره ووصفه.
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًّا عدا الجمعة والسبت، لاقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لتغيير الأمر الواقع بالأقصى، ومحاولة تقسيمه زمانيًّا.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأحد 21 مايو 2023، إن الاقتحام الهمجي الذي نفّذه وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير برفقة مجموعة من المستوطنين المتطرفين لساحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد؛ هو تأكيدٌ على عمق الخطر المُحدق بالأقصى في ظل هذه الحكومة الصهيونية الفاشية وصلف وزرائها من اليمين المتطرف.
وأضافت الحركة عبر الناطق باسمها عن مدينة القدس محمد حمادة، في تصريحٍ صحفي، تلقت "شهاب" نُسخةً عنه: أنه "أمام هذا الإمعان في العدوان على أطهر بقاعنا وأقدس مساجدنا، نؤكد أنّ شعبنا لديه من الإصرار ما هو أكبر وأطول نفسًا من الاحتلال.
وشدد حمادة على أن شعبنا لن يستسلم أمام هذا العدوان، ولن يُترك الأقصى وحيدًا.
وحمّل حمادة الاحتلال المجرم كامل تبعات هذا الاعتداء الهمجي، داعيًا أبناء شعبنا في القدس والضفة والداخل المحتل إلى تكثيف الرباط بالأقصى وشد الرحال إليه، وتسييجه بالمُقل والأرواح والمُهج، والوقوف سدًا منيعًا أمام كل محاولات تدنيسه وتهويده.
ومن جانب أخر أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي صباح يوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك بحراسة حراسة وحماية من قوات الاحتلال.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي: إن "اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى وانتهاك حرمته هي خطوة استفزازية مدانة، وتصعيد خطيرٌ ومرفوضٌ، ويمثل خرقًا فاضحًا ومرفوضًا للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".
وأكد أن الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وبالتزامن مع استمرار الإجراءات الأحادية من توسع استيطاني واقتحامات متواصلة للأراضي الفلسطينية المحتلة تنذر بالمزيد من التصعيد، وتمثل اتجاهًا خطيرًا يجب على المجتمع الدولي العمل على وقفه فورًا.
وشدد على أنّ المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
وطالب المجالي "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالكف الفوري عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق الأقصى، واحترام حرمته.
وشدد على ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض التقسيم الزماني والمكاني، واحترام سلطة إدارة أوقاف القدس.
