خاص – شهاب
أكد مدير مكتب إعلام الأسرى، أحمد القدرة، أن ما تُسمى بـ "مستشفيات سجون الاحتلال" أصعب نفسيًا على الأسرى من السجون نفسها، مُشددًا على أن إدارة السجون تتعمد إيذاء الأسير جسديًا ونفسيًا.
وقال القدرة في تصريحٍ خاص لوكالة "شهاب" الثلاثاء 13 يونيو 2023، إن تنكيل مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى سياسة "قديمة جديدة"، تُمارس بكل وحشية، مُستدركًا "لا أدلّ على هذا الأمر أكثر من استشهاد الأسير ناصر أبو حميد والشيخ خضر عدنان".
وأضاف أن الأسير المصاب بالسرطان وليد دقة، يُصارع المرض، وسط إهمال طبي كبير من قِبل مصلحة سجون الاحتلال، مُحذرًا من استشهاده في أي لحظة.
وأغلق الأسرى صباح اليوم، الأقسام داخل سجون الاحتلال، جزئيًا احتجاجًا على التنكيل بالأسرى وتعنت إدارة مستشفى سجن الرملة في الاستجابة لمطالب المعتقلين المرضى ومنهم الأسير وليد دقة، ومنعه من التواصل مع أهله بحجج واهية.
وذكرت اللجنة الوطنية العليا للحركة الأسيرة، أن الاحتلال يُنكّل بالأسرى من خلال منع أصناف عديدة من الطعام، مُؤكدةً أن هذه الانتهاكات دفعت الأسرى إلى اتخاذ قرار بإغلاق الأقسام جزئيًا، وذلك كرسالة أولية احتجاجًا على سلوك إدارة مستشفى الرملة.
وحول استعداد الأسرى الإداريين لخوض الإضراب المفتوح عن الطعام، الأحد القادم، بيّن مدير مكتب إعلام الأسرى أن الجميع على أتم الجهوزية لهذا الإضراب، مُؤكدًا على أن الاعتقال الإداري باطلٌ في حق أبناء شعبنا المُقاتل.
وأضاف القدرة أن الجهوزية تسيرعلى قدم وساق وأن موعد معركة الإداريين يقترب شيئًا فشيئًا، متمنيًا أن يحقق الأسرى الإداريون مطالبهم قبل الدخول في هذه المعركة الصعبة.
وفي ذات السياق، ذكر مدير مكتب إعلام الأسرى أن التطورات الأخيرة في السجون، تمثلّت في قرار الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بمنع الأسرى من العلاج الطبي إلا على حسابهم الخاص، وتحديدا عيادة الأسنان، مُنوّهًا إلى أن الأسرى قد اتخذوا قرارًا بالعصيان المدني في حال استمر الوزير الفاشي بسياسته المتطرفة ضدهم.
وشدد القدرة على أن الأوضاع تزداد سخونة أكثر فأكثر داخل السجون، مُطالبًا الجميع بالتضامن الواسع والعمل على تحرير كافة الأسرى وإنهاء معاناتهم من جذورها.
بدورها، أكدت لجنة المعتقلين الإداريين المنبثقة عن لجنة الطوارئ الوطنية العليا في سجون الاحتلال، أن مئات الأسرى الإداريين سيخوضون الإضراب بدءًا من يوم الأحد القادم الموافق 18 حزيران/ يونيو 2023، تحت شعار "ثورة حرية- انتفاضة الإداريين".
وبدأت إدارة سجون الاحتلال بمحاولات مبكرة لإفشال حراك الأسرى الإداريين، بالتهديد بجملة من العقوبات القاسية ضد أي أسير يخوض إضرابًا عن الطعام، وإعطاء بعض الأسرى وعودًا وهمية بعدم تجديد اعتقالهم الإداري مقابل عدم المشاركة في المعركة المرتقبة.
ويعد المطلب الرئيسي للأسرى في هذه المعركة هو إنهاء جريمة الاعتقال الإداري التعسفي التي تزايدت بشكل غير مسبوق خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي نتج عنها ارتفاع أعداد الأسرى الإداريين إلى نحو 1100 أسير، إضافة إلى إصدار محاكم الاحتلال لأكثر من 1300 قرار اعتقال إداري منذ بدء العام الجاري.
وشددت مؤسسات الأسرى على أهمية الحراك الرسمي والشعبي المساند والداعم لمعركة الأسرى الإداريين، لما له من أثر كبير في تقصير زمن المعركة وضمان تحقيق الأسرى لأهدافهم ونيل حريتهم والتخلص من الاعتقال الإداري الظالم.
