قبيل انتصاف شهر يوليو، يبدأ المزارع ناصر شملخ (55 عاماً) بحصاد التين بداخل أرضه الزراعية في منطقة الشيخ عجلين بمدينة غزة، استعداداً لبيعه في الأسواق المحلية.
يقول شملخ في لقاء خاص، إنه ينتظر موسم حصاد التين من العام للآخر لكونه من أهم مواسم الرزق لعشرات المزارعين في مدينة غزة.
وأضاف أن زراعة ثمار التين تبدأ في منتصف شهر يناير، وتستمر العناية به حتى يصبح شتلة، لتبدأ مرحلة التقليم ورش المبيدات الحشرية حتى موسم الحصاد.
وتابع شملخ أن التين من الأشجار التي لا تحتاج إلى تسميد غزير، ولكنها تستجيب له بشكل واضح، وينعكس ذلك إيجاباً على سرعة النمو والدخول في الإثمار، وكمية المحصول وجودته.
ونوه أن كمية انتاج التين في الموسم الحالي متواضعة، بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي أدت إلى حرق النبات.
وأشار إلى أن أسعار التين تكون مرتفعة في بداية الموسم، وبعد ذلك تبدأ بالانخفاض، ما يؤثر سلباً على نسبة الربح العائدة للمزارع.
وبعد فترة من الدخول في موسم حصاد التين يصل سعره إلى 4 أو 5 شيكل للكيلو، أما في بداية موسمه يُباع الكيلو بـ 15 شيكل، بحسب شملخ.
وبين أن موسم التين ينتهي مع بداية شهر أكتوبر، ويستمر الاقبال عليه طوال فترة تواجده في الأسواق المحلية، لفوائده المتعددة ومذاقه الطيب.
وتعتبر فاكهة التين مصدراً غذائياً مهماً، لاحتوائه على كميات كبيرة من الفيتامينات والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم والنحاس والكالسيوم والألياف.
وذكر شملخ أنه يوضع نقطة من زيت الزيتون على رأس حبة التين قبل نضجها، لتسريع عملية النضوج، وتسريع عملية الحصاد.
ولفت إلى أهمية اتباع أسلوب دهان التين، لكونه يساعد الثمار على النضج خلال أربعة أو خمسة أيام، وتتم هذه العملية على عدة أشجار للحصول على كمية كبيرة من المحصول في فترة قصيرة.
وأوضح شملخ أن زراعة التين تحتاج إلى جهد بدني كبير، بسبب الري المستمر، ورش المبيدات الحشرية التي تقتل النباتات، إلى جانب ارتفاع التكاليف المادية اللازمة لزراعتها.
وتعتبر شجرة التين من الأشجار المثمرة التي تنمو بسرعة كبيرة، وتحتاج من 3 – 6 سنوات لتعطي أكلها، وهي مدة قصيرة جداً، إذا ما قورنت بالفترة التي تحتاجها شجرة الزيتون لتعطي ثمارها، وتدل الدراسات النظرية والعملية أن نوع (السوادي) هو الأكثر إعماراً.







