استغلال واحتكار والحكومة غائبة..

خاص منذ بدء العام.. الغلاء يجتاح أسواق الضفة ويثقل كاهل المواطن!

الغلاء يجتاح أسواق الضفة

خاص - شهاب

لا تزال أزمة غلاء السلع والمنتجات خصوصا الأساسية في أسواق الضفة الغربية المحتلة، آخذة بالتصاعد، حتى وصلت عقب انقضاء النصف الأول من العام 2023، إلى مرحلة صعبة أثرت على حياة المواطنين.

وأثقلت أزمة الغلاء كاهل المواطنين المُنهكين أساسا من الاحتلال وسياساته، فيما لم تنجح الحكومة برام الله في الحد من تأثيرها على عامة الشعب، في ظل فرضها ضرائب واستمرارها بصرف رواتب مجتزأة للموظفين العموميين.

ومنذ بداية 2023 شهدت الأسواق الفلسطينية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، خاصة خلال النصف الأول منه، حيث سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين حسب إحصاءات الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني زيادة بنسبة 3.82 % مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق بواقع 4.43 % بالضفة الغربية.

وبحسب ما ورد على الموقع الرسمي للجهاز المركزي للإحصاء (عند مقارنة الأسعار خلال شهر حزيران 2023 مع حزيران 2022 تشير إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الضفة بواقع 3.57%).

وبهذا الصدد، قال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية لـ(شهاب) إن الجمعية على تواصل مستمر مع وزارة الاقتصاد الوطني لإيجاد حلول سريعة لمشكلة غلاء الأسعار خصوصا الأساسية منها، مثل البيض والخبز.

وأضاف هنية أن الجمعية تعمل جاهدة على إنصاف المواطن والتاجر في ظل الوضع السياسي السئ الذي يعيشه شعبنا، والذي يترتب عليه زيادة سوء الوضع الاقتصادي، مؤكدا أن المواطن الفلسطيني هو المتضرر الأكبر من وراء الوضع القائم.

وتابع إن الجمعية تواصلت في الآونة الأخيرة مع منظمة الفاو الدولية "الأغذية والزراعة" وأكدت المنظمة أن هناك انخفاضا بأسعار القمح والحبوب عالميا، مشيرا إلى ان هذه الانخفاضات لم تترجم على السوق الفلسطيني بل بقيت الأسعار كما هي عليه وفي بعض المناطق ارتفعت.

وطالب صلاح، الجهات المختصة في وزارة الاقتصاد الوطني بنشر قوائم أسعار ثابتة للسلة الأساسية وتحرير مخالفات رادعة على التجار غير الملتزمين بالتسعيرة؛ سعيا منها لإيقاف الاستغلال والاحتكار الكبير للسلع والعمل على نشر دوريات مراقبة وتفتيش؛ للتأكد من تطبيق القوانين، بما يضمن مصلحة المواطن الفلسطيني وعدم استغلاله.

وأكد هنية أن حقوق المستهلك تتقاطع تماما مع حماية التاجر، داعيا التجار الفلسطينيين إلى إشهار إسعار السلع لديهم ومحاربة الأغذية الفاسدة، وعدم استغلال الوضع الاقتصادي السيء "فهم حجرة بناء أساسية في مسيرة شعبنا الوطنية".

من جهته، قال الخبير الاقتصادي نائل دويكات إن مشكلة الغلاء تكمن عند الشركات الكبيرة والتجار الكبار، معتبرا أن المقاطعة لبعض البضائع مرتفعة السعر من الممكن أن تكون وسيلة ناجعة لردع سياسة الغلاء.

وبحسب دويكات، فإن زيادة الضرائب سبب للغلاء لكنها ليست العامل الوحيد لرفع الأسعار، مطالبا بضرورة وجود عملية عرض للسلع الأساسية وطرح أسعار مناسبة للمستهلكين.

وشدد على ضرورة التعاون مع الجهات المختصة لسن قوانين رادعة تضمن حقوق المواطن، مؤكداً أهمية تفعيل عمل الغرف التجارية لما لها دور كبير في المحافظة على نسيج المجتمع الاقتصادي والموازنة بين حقوق التاجر والمستهلك.

ويعزو مراقبون أن ارتفاع أسعار بعض السلع مثل القمح والأرز يعود إلى الارتفاع العالمي الذي أثر على معظم دول العالم، بالاضافة الى التحكم "الإسرائيلي" بالاقتصاد الفلسطيني ، بالتالي نصل إلى شح بعض المواد التي قد تؤدي بدورها إلى استغلال تجار للواقع ورفعهم للأسعار بلا حسيب ولا رقيب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة