مع قدوم شهر أغسطس، بدأ المزارع محمود أبو كميل (57 عاماً) في حصاد ثمار المانجو ووضعها داخل صناديق كرتونية، استعداداً لبيعها بالأسواق المحلية في مدينة غزة.
يقول أبو كميل في لقاء خاص، إن حصاد المانجو يبدأ مع قدوم شهر أغسطس، ويستمر حتى منتصف سبتمبر.
ويرافق أبو كميل عشرات المزارعين لمساعدته في حصاد المانجو، بداخل الأرض الزراعية التي تقع في مدينة غزة وتزيد مساحتها عن 140 دونم.
وتابع أن كمية حصاد المانجو لهذا العام جاءت وفيرة مقارنة بالموسم السابق، نظراً لارتفاع درجات الحرارة، وحاجة المحصود للحرارة المرتفعة.
وأضاف "زراعة المانجو تحتاج إلى رعاية وجهد مستمر، لكون ذلك يرتبط بكمية الإنتاج وقت الحصاد، لذلك يستمر العمل داخل الأرض الزراعية منذ لحظة الزراعة في شهر مارس".
وأوضح أبو كميل أن كميات الإنتاج تتفاوت بين الصنف والآخر من ثمار المانجو، نظراً لطبيعة الأشجار التي تختلف من الشجرة للأخرى.
ولفت إلى أن استخدام السماد البلدي يساعد في تحسين الأشجار، وينعكس ذلك على كمية الإنتاج، على عكس الذي يتكون من مواد كيميائية.
وتطرق إلى آلية زراعة المانجو "تحتاج زراعته إلى أرض رملية طينية وكميات وفيرة من المياه، ومساحة كافية بين الشجرة والأخرى".
وأشار أبو كميل إلى أن ثمار المانجو تنضج بشكل تدريجي بحسب الأنواع، وهم "تومي، هايدي، نعومي، كينت، كيت، كنوت الذي يحتوي على البذور الصغيرة" وغيرهم.
واستدرك أن الاقبال يزيد على نوع المانجو الذي يزيد فيه نسبة الألياف والسكر مثل هايدي، ويليه كيت، أما نعومي يعتبر الأقل حلاوة.
وذكر أبو كميل أن سعر المانجو يختلف باختلاف نوعه، ويرتبط بشكل أساسي بالأسواق المحلية، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الفاكهة بشكل عام، فكيلو المانجو يتراوح سعره ما بين 5 إلى 7 شيكل.
ونبه إلى أن المانجو بطبيعتها استوائية، فكلما ارتفعت درجات الحرارة زادت سرعة الاستواء، منوهاً إلى أن بعض ثماره تلحق انخفاض درجات الحرارة فيكون نموها بطيء جداً.
وأكمل "تحتاج زراعة المانجو إلى جهد ورعاية كبيرة، فكل شجرة تختلف طريقة العناية بها عن الأشجار الأخرى بحسب الحاجة لكون الأمراض التي قد تصيبها تعتبر دقيقة وتنتشر بشكل سريع".
ونوه إلى عدم استخدامه للمبيدات الحشرية، فالمواد الطبيعية التي يتم استخدامها تستخدم في بداية الازهار، وبعد ذلك يتم الاعتماد على المصايد الحشرية المعلقة وسط الأشجار.
وتطرق أبو كميل إلى الصعوبات التي تواجه المزارعين، وأهمها الحصار الإسرائيلي المستمر، والذي يقيد دخول المستلزمات والأدوية الزراعية وينعكس ذلك على جهد المزارع وكمية الإنتاج.
وفي ذات السياق يقول هاني عطا الله، وهو تاجر خضروات وفواكه، إن المانجو من أكثر الفواكه المحبوبة والمرغوبة بقطاع غزة، وكمية الطلب عليها في ازدياد مستمر على مدار الموسم.
وأضاف عطا الله أن موسم المانجو يختلف باختلاف النوعية، فبعض الأنواع تستمر لشهرين أو أقل.
وتابع عطا الله أن كمية الإنتاج المانجو في قطاع غزة لا يسد حاجة الأسواق المحلية، لذلك يتم استيراده من الجانب الفلسطيني المحتل بكميات كبيرة.
ولفت إلى رغبة الزبائن في الأسواق المحلية بشراء المانجو التي تكون كاملة النضوج والاستواء، مشيراً إلى أن قطف المحصود المذكور قبل النضج الكامل يؤثر سلباً على المذاق.
واستدرك "قطف المانجو قبل النضج واستخدام أدوية خاصة للتلوين يجعل مذاقها غير مرغوب، على عكس التي تكون كاملة النضج قبل القطف".
وتطرق عطا الله إلى الاقبال الكبير على شراء المانجو في الأسواق المحلية، لذلك تعتبر من أهم مواسم الرزق للمزارعين والتجار.
وتتعدد فوائد فاكهة المانجو، لكونها غنية بالفيتامينات والمعادن وتساعد في السيطرة على ضغط الدم وتعزيز الجهاز الهضمي، والوقاية من مرض السرطان.







