خاص - شهاب
تصدر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ صالح العاروري، مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره الأول بالزي العسكري وأمامه ثلاثة هواتف وبندقية (M16).
ولقي الشيخ العاروري إسنادا وتأييدا كبيرين في الشارع الفلسطيني عقب تهديدات الاحتلال باغتياله لا سيما بعدما أكد تمسكه باستمرار المقاومة ودعوته لتصعيدها خصوصا في الضفة الغربية المحتلة، ما يعكس حجم الالتفاف الشعبي خلف هذا الخيار. وفق مراقبين ومحللين سياسيين.
ويطلق قادة الاحتلال، منذ أيام، تهديدات متلاحقة، آخرها لرئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، الذي تحدث بشكل محدد عن العاروري، مشيرًا إليه بالوقوف خلف تصاعد عمليات المقاومة بالضفة الغربية.
"دلالات مهمة"
الكاتب محمد صبحة يرى أن لهذا الالتفاف له دلالات مهمة، أبرزها، أن الشخصية المقاومة والتي تتبنى مواجهة الاحتلال، تصبح الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.
أما الدلالة الثانية، وفق صبحة، هي أن الشعب الفلسطيني يحب المقاومين وعاطفته تندفع وتتوجه نحوهم. واستطرد قائلا: "محمد الضيف خير نموذج على ذلك، في كل الساحات والمناسبات، بالأقصى والضفة وتشييع الشهداء، يتردد اسمه دون أن يعرفه الكثيرون من الهاتفين، وهذا فقط لأنه يمثل المقاومة والمقاومين".
وذكر أن شعبنا لا يحب المستسلمين وخطاباتهم المهزومة بل يقف خلف المقاومين وخطابهم القوي، موضحا أن تهديدات الاحتلال للشيخ العاروري رفعت من نبرة التحدي والالتفاف حوله وخيار حماس المقاوم.
ويعتبر صبحة أن نشر حماس صور الشيخ العاروري بالزي العسكري شجع المواطنين ورفع من الحالة المعنوية لديهم بشكل غير مسبوق.
"شخصية العاروري"
فيما يعزي الكاتب والمحلل السياسي، الالتفاف خلف الشيخ العاروري، إلى خطابه المتقدم وشخصيته الوحدوية الجامعة والكاريزما التي يتمتع بها، إلى جانب الطبيعة التي عاش فيها سواء خلال مرحلة الدراسة أو الأسرة.
اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو| العاروري: المقاومة في الضفة متصاعدة وتهديدات الاحتلال لا تخيفنا
وبحسب الشيخ، فإن الحياة التي عاشها العاروري تنعكس في تصريحاته.
وقال: "الشيخ العاروري يعتبر نفسه يعيش فترة إضافية قد منحت له، بعدما طورد واعتقل وأُبعد، وهو عرضة للتهديد المستمر من قبل الاحتلال بصفته الشخصية الأكثر تأثيرا في الوقت على الضفة الغربية".
ويرى أن تهديدات الاحتلال للعاروري، تعني اعترافه بأن جبهة الضفة الغربية باتت موازية وأكثر خطورة؛ كونها تعتمد العامل الجغرافي والقرب من المستوطنات، والأكثر إيلاما في عمليات المقاومة الفلسطينية.
ووفقا للكاتب الشيخ، فإن الصور التي نُشرت للعاروري عقب تهديدات نتنياهو قوبلت بسخرية "إسرائيلية" داخلية من الأخير الذي يقود الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي فشلت في تحقيق الهدوء أو القضاء على المقاومة، بالإضافة إلى أنها (الصور) كانت بمثابة بريق أمل للعديد من الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، يشير الشيخ إلى أن خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، أمس، كان منسجما مع هذه التحليلات، بمعنى أنه "إذا تم استهداف أي شخصية على أرض لبنان سواء كانت فلسطينية أو إيرانية وغيرها، فسيكون الرد غير متوقعا للاحتلال الذي يصف الشيخ العاروري بالشبح الذي ينتقل في الضفة الغربية".
