ليس مطلوباً من حركات التحرر غير (التحرير والعمل له)، فليس شأنها تخليق هوية حضارية غير هوية الشعب الفلسطيني، أو طرح برامج سياسية لحلول مجتزأة، إن كان ثمة برنامج فقط الحديث عن الثورة بمعناها الشامل كمادة تحرير، وعرض كامل الحق الفلسطيني كـ"ثابت غير قابل للتفاوض".
أما عقدة «اجعلنا لنا إلهاً كما لهم آلهة» الذي يطرحه الغافلون، ويردده مغفلون، فإننا نيقظ فيهم الواجب الذي حملوه وتحمّلوه، بأنه لا حديث لكم غير (التحرير وكيفية كنس الاحتلال)، وليس عليكم واجب غيره حتى تنشغلوا به، وبعده يقرر شعبنا مصيره في وطن كامل بكامل السيادة.
أما عن المواثيق والوثائق التي تطرحها الفصائل التحررية، ليست إلا تعريف الفصائل بذاتها، وهي لا تلزم الشعب بشيء، بل هي التزام منها أمام الشعب بما هو واجب عليها فعله، ويسقط ما ليس مطلوب منها.
أما مصطلح «المشروع الوطني» ليس إلا احتيال بغية الهروب من الواجب (التحرير) للانغماس في حلول تصفوية لا أكثر ولا أقل، فمن أدرك أنه أعجز من مواصلة درب الحرية والتحرير فليعلن عجزه وانسحابه لا أن يحاول إغلاق طريق الأجيال الصاعدة نحو الوطن.
فإنه لا أحد يملك الحق بالتفاوض عن فلسطين، وهي ليست مادة تفاوض أساساً، فلسطين قيمة اعتبارية مقدسة بذاتها غير قابلة للتجزئة، ولا للتقسيم.
حتى المرحلية التي باتت يطرحها الكثير من الفصائل تأكد أنها عبث في عبث، وأن المشروع الصهيوني أكثر حدية من أن يتنازل عن أرض اغتصبها، ويصدّر سردياته الدينية والتاريخية التي تعكس أنه ذاهب بلا تردد لحتمية الصراع الصفري معنا، وكان الأولى أن نكون نحن الصفريون معه، فإما فلسطين كلها لنا أو لا…!
إنها لثورة حتى تحرير كامل الوطن وتحقيق كامل السيادة، بإذن الله،،
