قالت الكاتبة لمى خاطر، إن ما جرى فجر اليوم الأحد، من اعتقال لعدد من طلبة جامعة بيرزيت عقب اقتحام الجامعة، "يأتي بالأساس في إطار هجمة مسعورة، يشترك في شنها الاحتلال وأجهزة السلطة بالتناوب وبتكامل للأدوار، ضد طلبة الكتلة الاسلامية في عموم جامعات الضفة الغربية".
وأضافت خاطر لـ" وكالة شهاب للأنباء"، أن "جامعة بيرزيت تتعرض للاستهداف الشرس من الجهتين، الاحتلال والسلطة، كونها تمثل طليعة العمل الطلابي، من ناحية نقابية ومن ناحية انجازات طلابية، أو حتى من ناحية نشاطات وطنية، لأن هذا المجلس الذي تتولى قيادته الكتلة الإسلامية، وينفذ عادة الكثير من النشاط الوطني ويتفاعل مع الحالة المقاومة بشكل كبير".
وأشارت إلى أن الحالة المقاومة في الخارج تنعكس بمزيد من التفاعل على الأجواء داخل الجامعات وخصوصا داخل جامعة بيرزيت، "فهذا الاستهداف لا شك أنه محاولة جديدة من جيش ومخابرات الاحتلال لكسر إرادة الطلبة لتخويفهم وترهيبهم، خصوصا أننا على أعتاب عام جامعي جديد، فبالتالي هذه أيضا رسالة للطلبة الجدد للتخويف من أيّ مشاركة في أيّ نشاط طلابي أو نقابي ضمن إطار الكتلة الإسلامية".
والأمر الأساسي حسب خاطر، هو أن "العدد الذي كان موجودا داخل الحرم الجامعي، اختاروا الالتجاء والاحتماء بالجامعة، لتجنيب أنفسهم الاعتقال لدى السلطة، خصوصا أن السلطة وأجهزتها تلاحق وتستهدف بالاعتقال عددا من هؤلاء الطلبة الذين اعتقلهم الاحتلال، فوجدوا أن أفضل وسيلة هي اللجوء إلى الجامعة، والاحتماء بها كونها تعتبر حرما جامعيا من الصعب أن يتم مداهمته واعتقالهم من داخله".
ولفتت إلى أن المفاجأة بأن "السلطة عجزت عن اعتقالهم، ليتولى جيش الاحتلال تنفيذ هذه المهمة، فقام بنفس العمل الذي تقوم به السلطة من تخريب ومصادرة مقتنيات للكتلة، غالبيتها أغراض لممارسة الأنشطة الطلابية أو رمزيات وطنية".
وقالت خاطر "كان من الاساس على إدارة الجامعة أن يكون لها دور أكثر وضوحا وأكثر فاعلية في حماية ابنائها من الاعتقال لدى السلطة، ومن تهديدها لهم والاستهداف الدائم، خصوصا أنه قبل عدة أشهر كان الكثير من الطلاب بما فيهم رئيس المجلس معتقلون داخل مقرات الأجهزة الأمنية وتعرضوا لتعذيب شديد".
وترى بأن دور إدارة الجامعة "لم يكن بالمستوى المطلوب، فلو أن إدارة الجامعة تحركت بشكل فاعل وجيد على مستويات اعلامية وقانونية لحماية طلبتها ولدفع عنهم اذى أجهزة السلطة، لما اضطرهم الأمر أصلا اللجوء للمبيت في داخل الجامعة، لحماية أنفسهم من استهداف هذه الأجهزة".
وتختم خاطر حديثها، بأن "المنتظر والمتوقع كان من إدارة جامعة بمستوى جامعة بيرزيت، أن تمارس دورا يكون أكبر في حماية طلبتها في مواجهة أجهزة السلطة على الأقل، على الصعيد القانوني والمتابعة الإعلامية، وخصوصا أننا نتحدث عن طلاب غالبيتهم طلاب منتخبون، يعني أنهم يمثلون شريحة واسعة من الطلاب داخل الجامعة".
