خاص – شهاب
قال الباحث والكاتب الفلسطيني ساري عرابي إن تقاذف الاتهامات حول قضية الإفراج عن مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية يكشف حجم التباينات والانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف عرابي في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، إن المسؤول عن قرارات الافراج هو جهاز الشاباك والذي يوقع على القرار هو الجيش وقائد الفرقة الجنوبية بما أن الأمر متعلق بمعتقلي غزة، وهذا ما كشفته مصلحة السجون بعد إعلانها أنها نفذت قرار الافراج عن أبو سلمية بأمر موقع من جهاز الشاباك.
وأوضح أن تقاذف الاتهامات نابع من الانقسامات والتباينات بين حلفاء نتنياهو في التيار الديني القومي والمؤسسة الأمنية والعسكرية في ملف إدارة مجريات الحرب والمسؤول عن فشل السابع من أكتوبر.
وأشار عرابي إلى أن التيار الديني القومي لديه نوايا ومحاولات للسيطرة على المؤسسة الأمنية والعسكرية وهو ما يتجسد من خلال تولي بن غفير لقيادة الشرطة ومصلحة السجون وترأس سموتريتش للمالية وصلاحيات الإدارة المدنية.
وأثار الإفراج عن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية ردود فعل غاضبة في الاحتلال، بل إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تنصل من المسؤولية وذهب إلى حد التعبير عن غضبه، بحسب وسائل إعلام عبرية.
فقد قالت إذاعة جيش الاحتلال إن نتنياهو تنصل من مسؤوليته عن إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، مشيرة إلى أن "القرار أتى بعد المناقشات في المحكمة العليا وهوية المفرج عنهم تحددها قوات الأمن".
كذلك أعلن مكتب وزير الجيش يوأف غالانت "لم نعلم بأمر إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء.. إجراءات حبس السجناء الأمنيين وإطلاق سراحهم تخضع للشاباك ولا تخضع لموافقة وزير الجيش".
ونشر جهاز الشاباك أمر إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء قائلا إن "الجيش الإسرائيلي والشاباك اتخذا القرار".
من جانبه، أوضح جهاز الشاباك، تعليقاً على إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء أن إطلاق سراح السجناء الأقل خطورة تم بسبب اكتظاظ السجون.
وقال وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كارعي: "إسرائيل بحاجة إلى قيادة أمنية جديدة بعد الإفراج عن مدير مستشفى الشفاء، والإفراج عن المعتقلين من غزة بسبب عدم توفر مكان في السجون ’حجّة حقيرة‘".
من ناحية ثانية، قالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إن وزير شؤون الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير دعا إلى إقالة رئيس جهاز الشاباك بعد إطلاق سراح مدير الشفاء.
