خاص القرَّه داغي لـ "شهاب": العدوّ الصَّهيونيُّ تجاوز كلِّ الخطوط الحمراء في غزَّة والعتب على الأمَّة الإسلاميَّة

القرَّه داغي لـ "شهاب": العدوّ الصَّهيونيُّ تجاوز كلِّ الخطوط الحمراء في غزَّة والعتب على الأمَّة الإسلاميَّة

خاص - شهاب

أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ علي القره داغي، أن الاحتلال "الإسرائيلي" تجاوز كل الخطوط الحمراء، خلال حرب "الإبادة الجماعية" المتواصلة على قطاع غزة للشهر الحادي عشر على التوالي.

وقال القره داغي في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء: "العدو الصهيوني الغادر لم يبقِ شيئا مما يسمى بالخطوط الحمراء لا في الأديان ولا في القوانين ولا في الأخلاق ولا بالقيم، فقد فعل كل جرائم الإبادة وقتل الأطفال وحرق الناس والإهانة والاستهانة بالموتى والشهداء، بحق أهلنا بغزة".

وبحسب "القره داغي"، المشكلة تكمن في الأمة الإسلامية والدول العربية ومعظم حكامها الذين لا يتحركون، بل بالعكس التطبيع لا يزال قائما، رغم كل هذه الجرائم اليومية التي يرتكبها العدو الصهيوني.

ووفق رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الاحتلال يواصل جرائمه الخطيرة جدا بحق أهلنا بغزة ومقدساتنا والمصحف الشريف؛ لأنه لم يجد من يردعه ويوقفه عند حده، بل يُطبع معه.

وذكر أن الاحتلال يدنس المسجد الأقصى المبارك وينتهك حرمته وحرمة القرآن الكريم ويقتل أهالي غزة. وعقب قائلا: " لهدم الكعبة حجراً حجرا أهون من قتل مسلم، عند الله سبحانه وتعالى".

وأضاف: "هذا هو العدو فاحذروه، فقد تجاوز كل الحدود"، مستدركا: "لكن ألمي الشديد على أمتي العربية والإسلامية التي لم تقم بواجبها وخاصة الدول القادرة على فعل الأشياء الكثيرة وأن تتحرك".

وتساءل: "أين ما كان في السابق، أين قضيتنا الأولى، أين اللاءات الثلاثة؟ كل ذلك مع الأسف الشديد، معظم قادة العرب تركوها وتجاوزوها".

وختم "القره داعي" حديثه قائلا: "نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا سواء السبيل، أملنا في الله فقط، أملنا فقط أن ينصر إخواننا الذين يدافعون عن أرضهم وعن كرامة الأمة والقبلة الأولى للأمة. نسأل الله أن ينصرهم نصرا عزيزا وأن يهلك العدو الغادر المحتل الصهيوني وأن يهلكهم وأن يجعلهم عبرة وآية وأن لا يترك لهم راية ان شاء الله".

جاء حديث "القره داغي" تعقيبا على مشاهد صورتها كاميرات جنود "إسرائيليين" ومسيّرات تابعة للاحتلال، أظهرت انتهاكات بحق المساجد في قطاع غزة، شملت إحراق نسخ من المصحف الشريف.

وأظهرت الصور التي نشرتها قناة الجزيرة القطرية، الجمعة 23 أغسطس/ آب 2024، اقتحام جنود إسرائيليين مسجد بني صالح شمال غزة وإحراق جميع المصاحف داخله، كما تبين الصور نسف الاحتلال المسجد الكبير في مدينة خان يونس، وهو أحد أقدم مساجد قطاع غزة.

وتشير الصور إلى أن إسرائيل استهدفت مساجد قطاع غزة كلها إما قصفا أو نسفا خلال عدوانها المستمر منذ 10 أشهر.

وتظهر الصور نسف الاحتلال المسجد الكبير في مدينة خان يونس أحد أقدم مساجد القطاع، الذي شيد قبل 96 عاماً، أي أن مسجد خان يونس الكبير أقدم من دولة الاحتلال بعقدين.

كما أظهرت صور أخرى اقتحام جنود إسرائيليين لمسجد بني صالح شمال القطاع، وإحراقهم جميع المصاحف داخل المسجد.

وكانت طائرات إسرائيلية قد دمرت المسجد العمري التاريخي في البلدة القديمة بمدينة غزة الذي يعد من أقدم المساجد في العالم.

ووفقا لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، فقد دمر الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 609 مساجد تدميراً كلياً و211 مسجداً بشكل جزئي.

وفي إطار حرب الاحتلال المعلنة على دور العبادة دمر 3 كنائس في غزة، من بينها كنيسة القديس بورفيريوس وهي ثالث أقدم كنيسة في العالم.

ولم يكتف الاحتلال بتدمير المساجد فقط، بل قصف مساجد وهدمها على رؤوس المصلين، مثل مجزرة مسجد إحياء السنة في حي الزيتون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إضافة إلى مجزرة مصلى مسجد الأبيض في مخيم الشاطئ الشهر الماضي.

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرباً مدمرة على غزة خلفت أكثر من 133 ألف شهيدا وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، يواصل الاحتلال الحرب متجاهلا قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة