خاص/ شهاب
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، أن عدوان الاحتلال على الضفة المحتلة، جاء للتغطية على الفشل "الإسرائيلي" العميق والمتواصل في تحقيق أي من أهداف الحرب على قطاع غزة، والمستمرة للشهر الحادي عشر على التوالي.
وقال الصباح في حديثٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن العدوان "الإسرائيلي" على شمال الضفة معد له مسبقا منذ أمد طويل، وهو تكريس لحالة العدوان المتواصلة وإمعان في حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحقيق أي من أهدافه أو الخروج بصورة نصر حتى الآن من قطاع غزة، مستطردا: "لذا حول وجهته للضفة لعله يجد هذه الصورة المفقودة".
ووفق الصباح، شمال الضفة سواء قلقيلية أو طولكرم أو جنين سوق للأهداف الصهيونية، فهي أكثر منطقة خالية من الاستيطان، رغم وجود مساحات زراعية كبيرة وشاسعة فيها.
وأوضح أن الاحتلال لديه مشاريع استيطانية لإبعاد المشاريع السكانية عن المغتصبات الحدودية، وحشد السكان الفلسطينيين في أقل بقعة ممكنة، وتنغيص حياتهم والضغط عليهم لدفعهم إلى "الهجرة الطوعية".
ويرى أن الاحتلال لم يستطيع إيجاد مخرج من أزمته بغزة، "لذا يحاول أن يواصل فعلته وجريمته بالضفة على قاعدة أن الحرب لا تزال مستمرة وأن الانتصار لم يحصل حتى الآن".
ولفت الصباح إلى التحريض "الإسرائيلي" المتواصل على الضفة منذ فترة طويلة، بأنها "تعد لـ7 أكتوبر جديد كما غزة" وأنها "مركز لتصدير الأسلحة وتهريبها عبر الحدود الشرقية لفلسطين مع الأردن"
وبحسب المحلل السياسي، يتحدث الاحتلال دائما عن "فيلادلفيا الحدود" الشرقية في إشارة للحدود مع الأردن، كما "محور فيلادلفيا" بين قطاع غزة ومصر، والذي يدعي الاحتلال أنه يتم تهريب الأسلحة عبره ويواصل احتلاله خلال العدوان المتواصل.
وذكر أن الاحتلال يحشد ويحرض على الضفة ليفعل فيها ما فعله في قطاع غزة، ولينفذ كل مشروعه الاستعماري بإنهاء الوجود الفلسطيني وتقسيم الضفة إلى ثلاثة "بيتوهات" متقطعة وبإعادة احتلال شمال الضفة في البداية.
