قال المختص في الشأن الإسرائيلي، عزام أبو العدس، إن تصريح الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بشأن تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين يحمل دلالات عديدة، أبرزها القراءة الدقيقة للمقاومة للشارع الإسرائيلي وللجيش.
وأضاف أبو العدس، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن الشارع الإسرائيلي يضغط باتجاه إتمام الصفقة، في حين أن موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات أكثر ضعفًا، وأصبح هامش المناورة لديه ضيقًا جدًا بعد عودة الأسرى الإسرائيليين والاحتفاء بهم داخل "إسرائيل".
وأوضح أن حديث بنيامين نتنياهو عن "اليوم التالي"، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهذا الشأن، يدل على أنه قد طُلب منه، خلف الكواليس، إنهاء الحرب، وعليه أن يلتزم بما تم الاتفاق عليه.
وأشار إلى أن "المقاومة الفلسطينية قرأت الواقع العسكري بشكل دقيق للغاية"، إذ إن انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم وعودة النازحين إلى شمال القطاع، يُظهر أن الإنجازات التي راكمها الاحتلال على مدار 15 شهرًا قد تبخرت خلال أسابيع، وبالتالي فإن عودة الجيش الإسرائيلي إلى القتال ستصبح أكثر تعقيدًا.
وبيّن أبو العدس أن المقاومة استفادت من الدروس السابقة، وتعرّفت على أساليب تحرك الجيش الإسرائيلي، ووفقًا للعديد من التقارير الأولية، فإن المقاومة، بعد وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، أعادت تفخيخ المباني والطرق ومحاور التوغل، ورتّبت الأنفاق مجددًا، مما يجعل المواجهة القادمة أكثر شراسة وتعقيدًا.
ولفت إلى أن استئناف القتال البري سيفتح في الداخل الإسرائيلي باب التساؤلات والاتهامات المتبادلة، كما أن الجيش سيواجه مزيدًا من الخسائر، فضلًا عن زيادة خطر قتل الأسرى الإسرائيليين خلال العمليات العسكرية.
وختم حديثه بالقول: "إسرائيل باتت في موقف أكثر ضعفًا، ويمكن الضغط عليها لإنجاز ما تعهدت به، خاصة أن مطالب المقاومة مشروعة، إذ إنها لا تطلب شيئًا خارج إطار الاتفاق القائم".
وأعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، أن قيادة المقاومة قررت تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين، الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت المقبل، 15 فبراير/شباط، حتى إشعار آخر.
وأوضح "أبو عبيدة"، في تغريدة نشرها على منصة "تيليجرام"، اليوم الإثنين، أن قيادة المقاومة تابعت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزامه ببنود الاتفاق، وعليه تقرر تأجيل تسليم الأسرى.
وأشار إلى أن الاحتلال ارتكب خروقات عديدة للاتفاق، من بينها تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع، إضافة إلى عدم إدخال المواد الإغاثية بكافة أشكالها، رغم ما تم الاتفاق عليه.
ولفت إلى أن المقاومة نفّذت جميع التزاماتها وتعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
وختم "أبو عبيدة" تغريدته بالتأكيد على أن المقاومة لن تستأنف عملية تسليم الأسرى إلا بعد التزام الاحتلال الإسرائيلي وتعويض الاستحقاقات التي تم انتهاكها خلال الأسابيع الماضية، وبأثر رجعي، مشددا على التزام المقاومة ببنود الاتفاق طالما التزم بها الاحتلال الإسرائيلي.
