خاص - شهاب
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، استنادًا إلى تصريحات مسؤول إسرائيلي مطّلع على تفاصيل المفاوضات، أن المستوى السياسي في تل أبيب يرفض التوصل إلى صفقة تشمل إنهاء الحرب مقابل الإفراج عن الأسرى، متمسكًا بهدف "نزع سلاح حماس" كشرط أساسي.
وأشار المصدر، الذي التقى مؤخرًا بأحد أقارب الأسرى الإسرائيليين، إلى أن التدخل الأميركي في المفاوضات سيتراجع بمجرد إطلاق سراح الأسرى الأميركيين، ما يعكس تقلّصًا تدريجيًا للدور الدولي مع استمرار الجمود السياسي الإسرائيلي.
كما أوضح أن حركة حماس قدّمت تنازلات في معظم الملفات، باستثناء مطلبها بوقف الحرب، الذي لا يحظى بتفويض رسمي من حكومة نتنياهو.
وفي السياق ذاته، أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أن الاحتلال لا يرغب في دفع أي ثمن مقابل الإفراج عن الأسرى، بل يسعى إلى صفقة تخدم مصالحه دون المساس بوحدة ائتلافه الحاكم أو وقف الحرب.
وقال منصور، في تصريح خاص لوكالة شهاب، إن الاحتلال يعتمد على أدوات متعددة، من بينها الضغط العسكري، والتضييق المعيشي، والتأثير السياسي عبر الوسطاء، إضافة إلى الضغط الأميركي على الأطراف المشاركة في المفاوضات، وذلك بهدف التوصل إلى صفقة لا تُحدث أي هزة داخلية في إسرائيل.
وأضاف أن مصير الأسرى لا يمثل أولوية حقيقية لدى نتنياهو، بل يُستخدم كأداة سياسية، مشيرًا إلى أن سلوك الحكومة الإسرائيلية "يدل على تخليها الفعلي عن الأسرى"، رغم الادعاءات الإعلامية المتكررة.
ووفقًا لمنصور، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا في المرحلة الحالية هو لجوء إسرائيل إلى طرح صفقات صغيرة ومحدودة، مثل الإفراج عن عدد قليل من الأسرى مقابل فترة تهدئة مؤقتة، وذلك بهدف كسب الوقت بانتظار تحولات سياسية محتملة.
وتابع: "إسرائيل تراهن على أن شيئًا ما سيتغير، سواء في المشهد الداخلي الإسرائيلي، أو في الإدارة الأميركية، أو حتى في غزة والمنطقة ككل، بحيث يتم لاحقًا دمج هذه الصفقات المحدودة في تسوية أوسع وأكثر استقرارًا".
