عفيفة لـ شهاب: مطلب نزع سلاح المقاومة هو انتزاع حق شعب في الدفاع عن قضيته ووجوده

خاص/ شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن حديث الاحتلال عن "نزع سلاح المقاومة" في غزة لا يقصد به مجرد تجريد فصيل من سلاحه، بل يسعى إلى انتزاع حق شعب في الدفاع عن نفسه، وعن قضيته، وعن وجوده.

وأوضح عفيفة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن سلاح المقاومة في غزة لم يكن يومًا ترسانة كلاسيكية قابلة للجرد أو التسليم، بل هو خلاصة عقود من النضال، تراكم عبر أجيال من الفلسطينيين، في ظل ظروف استثنائية من الاحتلال والحصار والاستهداف.

وأضاف عفيفة أن هذا السلاح وُلد في قلب الاحتلال، وتحت سطوته الأمنية والعسكرية، حتى عندما كان يحتل القطاع، وواصل تطوره رغم كل محاولات الكيان لتجفيف منابعه، سواء بالقصف أو التدمير أو العزل السياسي.

وتابع عفيفة أن المعركة التي يريد الاحتلال حسمها اليوم بشروط "الاستسلام" ليست عسكرية فقط، بل هي معركة على الوعي، على الذاكرة، على المعنى. لأن سلاح غزة ليس بندقية فقط، بل هو تعبير عن إرادة مقاومة، ورفض للركوع، وتمسّك بالحق، وصوت الآلاف من الشهداء والجرحى الذين قاتلوا على مدار عقود.

وقال إن المطالبة بنزع هذا السلاح تعني فعليًا إنهاء المقاومة، وإنهاء الحلم الفلسطيني، وتحويل غزة إلى كيان منزوع الإرادة. هي ليست نهاية معركة، بل بداية مخطط لتفكيك كل ما تبقى من عناصر القوة الفلسطينية، تمهيدًا لمشروع تصفوي لا يتوقف عند غزة، بل يمر بالضفة، والقدس، والشتات.

وأردف عفيفة: الأهم من كل ذلك، أن قرار السلاح في غزة اليوم لم يعد قرار فصيل أو تنظيم، بل هو قرار شعبي ووطني، ممتد في الوعي الجمعي الفلسطيني، ومرتبط بمشروع تحرري لم يكتمل بعد، ولن يكتمل إلا بزوال الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد عفيفة على أن الحديث عن نزع السلاح بمعزل عن إنهاء الاحتلال، هو محاولة لتسويق الوهم بإنهاء جرائم الاحتلال، بينما الواقع هو استمرار الإبادة والهيمنة والتهجير.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة