"كمين أنهى وحدة هندسية كاملة" ..

لأول مرَّة.. الإعلام "الإسرائيلي" يكشف تفاصيل عملية قتلت 21 جندياً بالمغازي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل عملية عسكرية معقدة نفذتها كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، مطلع العام الماضي في منطقة المغازي وسط قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل 21 ضابطًا وجنديًا من جيش الاحتلال، من بينهم 14 عنصرًا من الوحدة الاستخبارية الخاصة 8208، والتي تكبدت خسائر فادحة خلال العملية.

خلال لقائها بالجنود الأربعة، أوضحت القناة الـ 12 العبرية،  أن مسلحين فلسطينيين استهدفوا مبنيين في مخيم المغازي كان قد تحصن بهما جنود إسرائيليون أثناء مهمة تفخيخ عدد من المباني لنسفها دفعة واحدة.

بدأت القناة تقريرها بجملة "لقطات لن تنسى"، و"صورة لن تمحى من الذاكرة"، وهي صورة للوحدة العسكرية الإسرائيلية رقم 8208، والتي قتل منها وحدها 14 جنديا من أصل 21 قتلوا في العملية ككل.

وذكرت القناة أن الوحدة العسكرية 8208 كانت التقطت صورة جماعية لهم في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أي قبل حوالي شهرين من العملية التي قُتلهم فيها معظمهم.

لتوضيح الناجين من القتلى، جعلت القناة للصورة لونين، أحدهما رمادي لجميع الجنود الذين قتلوا في العملية، ولون آخر لأربعة جنود فقط هم الذين بقوا أحياء من تلك المجموعة، والتقت بهم فيما بعد.

وفق القناة، فإن جميع الجنود والضباط في هذه الوحدة العسكرية تجنَّدوا في 7 أكتوبر 2023، أي في اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى" التي أعلنت عنها حركة "حماس".

وقالت القناة في مطلع تقريرها: "في 22 يناير (2024) خرج الضباط والجنود في الخامسة فجرا واجتازوا الحدود (مع قطاع غزة) برفقة كل جنود الوحدة، باتجاه الهدف الذي كان يبعد حوالي 800 مترا عن الحدود".

وتابعت: "تمثل الهدف في هذا اليوم في تدمير وتسوية حي المغازي (وسط القطاع) المقابل لمعسكر كيسوفيم، وهو الحي الذي خرج منه مسلحون في 7 أكتوبر"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى".

وبحسب روايات جنود إسرائيليين نجوا من الهجوم، فإن جيش الاحتلال كان قد كثف نيرانه وعمليات التمشيط في المنطقة، حتى اعتقد أنها باتت آمنة. وفي ضوء ذلك، تم إدخال قوة هندسية إسرائيلية إلى أحد المباني لتفجيره، لكن المفاجأة كانت في انتظارهم.

وأوضح الجنود أن قوة نجدة إسرائيلية حاولت لاحقًا الوصول إلى موقع العملية، إلا أنها وقعت في حقل ألغام زرعته كتائب القسام مسبقًا، وتم تفجيره عند مرور القوة، ما أدى إلى مزيد من الخسائر. وعقب ذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي قصفًا عنيفًا وعشوائيًا على المنطقة لعزلها وتأمينها، تلاه استقدام آليات ثقيلة عملت قرابة 12 ساعة لانتشال جثث القتلى من تحت أنقاض المبنى المستهدف.

وفي بيان لها آنذاك، أعلنت كتائب القسام أنها في تمام الساعة الرابعة مساءً من يوم 22 يناير 2024، نفذت عملية نوعية شرق مخيم المغازي، استهدفت خلالها منزلاً تحصنت فيه قوة هندسية إسرائيلية. وأوضحت أن مقاتليها استخدموا قذيفة مضادة للأفراد أدت إلى انفجار الذخائر والمعدات الهندسية الموجودة داخل المنزل، مما أدى إلى تدميره بالكامل بمن فيه.

وأضاف البيان أن الكتائب واصلت الهجوم، حيث استهدفت دبابة من طراز "ميركافاه" كانت تؤمن القوة بقذيفة "الياسين 105"، كما فجرت حقل ألغام عند قدوم قوة النجدة، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوفها، قبل أن ينسحب المقاتلون إلى مواقعهم بسلام.

وفي حينه، اعترف جيش الاحتلال بمقتل 21 من عناصره، واصفًا الحدث بأنه "الأصعب" منذ بداية الاجتياح البري لغزة، دون أن يكشف عن تفاصيل العملية.

من جانبها، نشرت كتائب القسام مشاهد التقطتها من كاميرات تابعة للجيش الإسرائيلي، تُظهر جنوده أثناء قيامهم بتفخيخ منازل في منطقة المغازي، ما شكل توثيقًا بصريًا للهجوم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة