خاص/ شهاب
انتقد أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، د. محمد مهران، بشدة ارتفاع وتيرة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة واستهداف الأبراج والمباني العالية المأهولة بالسكان، مؤكدا أن هذا التصعيد يكشف انهيارا كاملا لمنظومة العدالة الدولية في مواجهة الجرائم المرتكبة على مرأى ومسمع العالم.
وقال مهران، في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم الإثنين، إن التركيز الإسرائيلي على استهداف الأبراج السكنية العالية يعكس استراتيجية محسوبة تهدف لتحقيق أقصى قدر من الرعب والدمار النفسي للمدنيين، مشددًا على أن هذا التكتيك يشكل انتهاكا فاضحا لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
وأوضح ، أن استهداف المباني السكنية المكتظة بالسكان يقع تحت تعريف جرائم الحرب وفقا لنظام روما الأساسي خاصة المادة التي تجرم الهجمات العشوائية ضد المدنيين، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تهدف لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإجباره على الاستسلام.
ولفت إلى أن غياب المجتمع الدولي عن محاسبة الاحتلال رغم ارتكابه هذه الجرائم أمام أنظار العالم يشكل فضيحة أخلاقية وقانونية تقوض مصداقية النظام الدولي برمته، مؤكدا أن هذا الصمت المخجل يشجع "إسرائيل" على المزيد من التمادي في انتهاكاتها.
وذكر أن التوثيق المباشر للجرائم الاحتلال عبر وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية يلغي أي عذر للمجتمع الدولي في التأخير عن اتخاذ إجراءات حاسمة، منوهًا إلى أن العالم يشهد إبادة جماعية مصورة لا يمكن إنكارها أو التغاضي عنها.
وحذر من أن استمرار هذا التخاذل الدولي سيحول القانون الدولي إلى مجرد حبر على ورق ويفتح الباب أمام انتهاكات مماثلة في مناطق أخرى من العالم مطالبا بتدخل فوري لوقف هذه المجزرة المستمرة.
ودعا إلى تفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المجرمين "الإسرائيليين" وإصدار مذكرات اعتقال دولية ضدهم، مؤكدا أن الإفلات من العقاب لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.
وشدد على أن صمود الشعب الفلسطيني رغم كل هذه الجرائم يؤكد عدالة قضيته وأن المجتمع الدولي سيحاسب يوما على تخاذله في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.
