خاص الأشقر لـ"شهاب": الاحتلال قتل 12 أسيرًا منذ بداية العام وارتكب جرائم ممنهجة داخل السجون

الاسرى.jpg-064926c7-96d0-42a1-aacb-e6c573785a1d.jpg-bb7c613d-1814-4292-bdf2-33cd23bc62a0 (1).jpg

قال الباحث والمختص بشؤون الأسرى، رياض الأشقر، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت جرائمها الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون، مشيرًا إلى أن عام 2025 شهد تصعيدًا غير مسبوق في سياسة القتل المتعمد التي ينتهجها الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد 12 أسيرًا منذ مطلع العام.

وأوضح الأشقر، في تصريح صحفي خاص لوكالة "شهاب"، أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع إلى 303 منذ عام 1967، بينهم 12 أسيرًا استُشهدوا خلال الشهور الماضية فقط، 11 منهم نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب، وأسير قاصر قضى جراء سياسة التجويع الممنهجة.

وبيّن الأشقر أن خمسة من الشهداء هم من معتقلي قطاع غزة، اعتقلهم الاحتلال خلال الاجتياحات البرية بعد اقتحام منازلهم وأماكن نزوحهم، وجرى تعذيبهم حتى الموت في المعتقلات الإسرائيلية. وأوضح أن الشهداء هم: محمد العسلي، إبراهيم عدنان عاشور، علي البطش، مصعب أبوهنيه، ورأفت أبوفنونه، وجميعهم مدنيون لا علاقة لهم بأي فصيل مقاوم.

وفي السياق ذاته، أشار الأشقر إلى استشهاد سبعة أسرى من الضفة الغربية نتيجة الإهمال الطبي، بينهم كبار في السن ومرضى مزمنون، إضافة إلى الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد برام الله، الذي استُشهد بسبب التجويع ونقص الرعاية الطبية، مما أدى إلى انهيار أجهزة جسده.

وأكد الأشقر أن ما يجري في سجون الاحتلال يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، حيث تستخدم إسرائيل التعذيب، والإهمال، والتجويع، والحرمان من الأساسيات كوسائل ممنهجة للقتل البطيء، موضحًا أن 66 أسيرًا استُشهدوا منذ السابع من أكتوبر 2023، معظمهم قضوا في معتقلات مثل "سيديه تيمان"، و"عوفر"، و"النقب"، نتيجة التعذيب الوحشي كالصعق بالكهرباء، والضرب المبرح، والتجريد من الملابس، والنوم في البرد دون أغطية.

وأضاف أن تلك الجرائم تُرتكب بدعم وتشجيع من وزراء حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، الذين منحوا المحققين غطاءً قانونيًا كاملًا لممارسة جميع أشكال الانتهاكات المحرّمة دوليًا، وخاصة في المعتقلات الجديدة التي أُنشئت خلال العدوان، وتتبع بشكل مباشر للجيش دون رقابة أو توثيق.

وكشف الأشقر عن وجود عشرات الأسرى الشهداء مجهولي الهوية من قطاع غزة، لم يُعلن الاحتلال عن أسمائهم أو أماكن احتجاز جثامينهم، ويُعتقد أنهم أُعدموا أو تُوفوا تحت التعذيب أو بفعل الإهمال والتجويع.

ودعا الأشقر المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري وفتح تحقيقات دولية مستقلة حول جرائم الاحتلال بحق الأسرى، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ومحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، على ما وصفه بـ"القتل المتعمد للأسرى العزّل خلف القضبان".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة