قال الدكتور حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق ست مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس، يأتي في سياق سياسة منهجية تستهدف تصفية الوكالة وتجريدها من صلاحياتها ومؤسساتها.
وأوضح خاطر في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب؛ أن "الأونروا"، التي كانت تمثل لسنوات جهة دولية تعنى بالدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الدعم الإنساني لهم، تحوّلت اليوم إلى جهة مستهدفة، ما اضطر الفلسطينيين أنفسهم إلى الدفاع عنها في وجه محاولات الاحتلال الرامية إلى إغلاقها وإبعادها عن الساحة.
وأضاف أن هذا الاستهداف لا يتوقف عند حدود الوكالة فقط، بل يشكل جزءاً من خطة أوسع تمسّ الشعب الفلسطيني برمّته، حيث يُسهم إضعاف "الأونروا" في تسريع مخططات الإبادة والتشريد، لاسيما عبر المساس بأحد الأعمدة الأساسية الداعمة لحقوق اللاجئين.
وأشار إلى أنه يتم حالياً الحديث عن تأسيس كيانات بديلة لتوزيع المساعدات، خصوصاً في قطاع غزة، في محاولة لتهميش دور "الأونروا" وإخراجها من المشهد، رغم أنها الجهة التي تملك الخبرة والقدرة على القيام بهذه المهمة وفق المعايير الدولية والإنسانية.
وشدّد خاطر على أن هذه الحرب الشاملة ضد "الأونروا" تأتي ضمن سياسة التضييق على الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، وخاصة في غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الخطوة الخطيرة تهدف إلى خنق الفلسطينيين وحرمانهم من أي متنفس أو دعم.
وحذّر من أن نجاح الاحتلال في تمرير هذا المخطط ستكون تبعاته خطيرة، ليس فقط على الفلسطينيين، بل على مصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته، خاصة الأمم المتحدة، التي يفترض بها أن تدافع عن مؤسساتها أمام "دولة صغيرة" مثل إسرائيل، على حد تعبيره.
وختم خاطر بالقول: "إذا عجزت الأمم المتحدة بكل قوتها عن حماية مؤسسة تابعة لها من هذا العدوان السافر، فهذا يعكس أزمة عميقة في النظام الدولي ومؤسساته."
يشار إلى أنه في بداية عام 2025، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نيتها إغلاق ست مدارس تابعة لوكالة "الأونروا" في مدينة القدس، بزعم مخالفتها للمنهاج الإسرائيلي.
القرار الإسرائيلي أثار موجة استنكار واسعة، كونه يشكل خطوة نحو طرد الوكالة من القدس وتصفية خدماتها التعليمية والإنسانية.
وتخدم المدارس المستهدفة آلاف الطلبة الفلسطينيين، ويمثل إغلاقها تهديداً مباشراً لحقهم في التعليم، في خطوة تُعد جزءاً من محاولات تهويد المدينة وإفراغها من مؤسساتها الوطنية والدولية.
