خاص - شهاب
علَّق المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شدید على تصریحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامین نتنیاهو بشأن الموافقة على "خطة تاریخیة" لدعم جنود الاحتیاط، قائلا إن هذه الإجراءات تأتي في ظل أزمة تجنید غیر مسبوقة ورفض متزاید للخدمة بین صفوف الاحتیاط.
وكان نتنیاهو قد أعلن أن حكومته أقرت حزمة امتیازات تشمل خصومات ضریبیة، منحًا مادیة، أولویة في الإسكان، ومحفظة ترفیه شخصیة، تحت شعار "من یخدم – یحصل"، في محاولة لتعویض الجنود عن فترة خدمتهم.
من جانبه، رأى شدید في تعقيب خاص لوكالة شهاب أن هذه الخطّة "لیست سوى محاولة یائسة لإغراء الجنود بعد فشل الحکومة وقیادة الجیش في إقناعهم بالعودة إلى الخدمة"، موضحًا أن "نسبة الرفض بین جنود الاحتیاط مرتفعة جدًا، مما دفع السلطات إلى اللجوء إلى الحوافز المادیة".
وأضاف: "هذه الإجراءات سلاح ذو حدین؛ فقد یراها البعض رشوة، مما یُفقِد الجیش صفته كـ'جیش الشعب' التي أطلقها بن غوریون عند تأسیسه عام 1948، ویحوله إلى جیش مرتزقة".
وشدد الخبير على أن "أسباب عزوف الجنود عن الخدمة لیست مادیة فحسب، بل تتعلق بضغوط عائلیة واجتماعیة، خاصة مع استمرار الخدمة لشهور طويلة تهدد بفقدان الوظائف أو تعطیل الدراسة"، لافتًا إلى أن "هذه الأزمة مرتبطة أيضًا بأزمة تجنید المتدینین (الحریديیم)، مما یضع الجیش الإسرائيلي في مأزق استراتیجي".
وتوقع شدید أن "تنعكس هذه الأزمة سلبًا على قدرة الجیش على تنفیذ هجوم واسع النطاق في غزة أو تهجیر الفلسطینیین، كما تخطط حكومة نتنیاهو"، مشیرًا إلى أن "تراجع الروح المعنویة للجنود وعدم قناعتهم بالخدمة الطويلة یُضعف الآلة الحربیة الإسرائیلیة، ویجبر القیادة على إعادة حساباتها".
یأتي هذا في وقت لا تزال فیه إسرئیل تعاني من انتقادات داخلیة بسبب إدارتها للحرب على غزة، بینما تتزاید الضغوط الدولیة لوقف التصعيد.
