دعت لوقف دعم الاحتلال وإدخال الطعام للقطاع

خاص منظمة حقوقية لـ شهاب: غزة تواجه الإبادة والمجاعة.. والمجتمع الدولي يواصل التواطؤ بالصمت

أم فلسطينية تعيش مع أطفالها في خيمة بظروف قاسية وعدم توفر الطعام وتفشي المجاعة

خاص - شهاب

قال الدكتور محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن، إن غزة تتعرض اليوم لإبادة جماعية ومجاعة متعمدة في ظل صمت دولي مخزٍ يعكس حجم التواطؤ مع الجرائم الجارية بحق أكثر من مليوني مدني محاصر.

وأكد د. جميل أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وجهت رسائل عاجلة إلى كل من: الأمم المتحدة، منظمة التعاون الإسلامي، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، وعدد من الحكومات والبعثات الدبلوماسية حول العالم، دعتهم فيها لاتخاذ موقف حازم وقرارات ملزمة لوقف ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" وإنهاء المجاعة المفروضة عمدًا على سكان قطاع غزة.

وأضاف الحقوقي لوكالة (شهاب) للأنباء: "ما يجري في غزة ليس كارثة طبيعية، بل سياسة تجويع ممنهجة بدأت منذ 2 مارس/آذار 2025، حين فرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا شاملًا منع دخول الغذاء والماء وحليب الأطفال والوقود والإمدادات الطبية".

وأوضح أن العشرات لقوا حتفهم بسبب الجوع، معظمهم من الأطفال، فيما يواجه الآلاف خطر الموت في صمت مدوٍ.

وشدد على أن استمرار هذه الجريمة ما كان ليحدث لولا الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي الذي توفره قوى غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا السياق، أشار إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج، داعيًا الدول الخليجية إلى استخدام نفوذها واستثماراتها الضخمة في الاقتصاد الأمريكي للضغط من أجل وقف هذه المجازر.

وحمّل الاتحاد الأوروبي مسؤولية مباشرة عن هذا الصمت، منتقدًا ازدواجية مواقفه بين دعم ضحايا الحرب في أوكرانيا والتغاضي عن المجازر الجارية في غزة،

ودعا إلى وقف كل أشكال الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي للاحتلال "الإسرائيلي" بما في ذلك تجميد اتفاقيات التعاون وفرض عقوبات على المسؤولين عن الحصار.

كما انتقد د. جميل حالة الشلل في مجلس الأمن، بسبب "الفيتو" الأمريكي المتكرر الذي أفشل كل محاولات وقف العدوان، مذكرًا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد أصدرت في دورتها الاستثنائية قرارات تطالب برفع الحصار وضمان تدفق المساعدات، لكنها بقيت حبرًا على ورق.

وطالب الحقوقي جميل، المجتمع الدولي، لا سيما الدول المؤثرة، بالتحرك الفوري لتطبيق قرارات الأمم المتحدة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون تأخير أو شروط.

وختم بالقول إن "استخدام الغذاء كسلاح يمثل جريمة حرب، وفشل الأمم المتحدة في حماية المدنيين وصمة عار ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ. الوقت ينفد، وما يحدث في غزة اليوم يكتب أحد أبشع فصول التواطؤ الإنساني مع الجريمة، وإنقاذ الأطفال من الموت جوعًا هو واجب قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة